ما أن تطل ( الحماسة ) برأسها حتى نتطامر في حركة آلية تشبه إلى حد كبير حركة رعاة البقر عندما يسحبون مسدساتهم فجأة! .. ويعلو الصياح وتخرج سهلة تماماً ( علي الطلاق )!! .. فالمسألة رجولية!
ورغم حرص البعض على دفع النتيجة ذاتها في غير موقعها إلا أن علاقتنا بها هشة والود بيننا وبينها مفقود .. والسبب أننا لم نعرف النتيجة على حقيقتها إلا مع جدول ( عليً الطلاق ) الذي تعلمناه بالحماس البطولي لحاجة في نفس يعقوب .. أو بمعنى أصح جهل لا زمناه في نفس ملهوف ! فهي تتوالد بالطلاق ! وهذا يصلح لغزاً يمكن أن يبعث الجهالة في رتابة الحماس.
موضة الكلمات الشاذة ( شخصنا ) معها في مجتمعنا وخاصة المجتمع الأمي والتقطنا معها صوراً تذكارية .. إلا أننا لم نتفاهم وإياها حتى الآن.
ونحن كما يفترض نعيش في مرحلة الحساب .. حساب يبدأ بالزوجة وينتهي بها .. ومن أجل ماذا ؟ استشرافاً بالحماس والرجولة كما يحلو ولا يترك شيئاً لصالح محطة الحساب!
والحسابات كثيرة وقبل أن نتوه وتختلط الحسابات بالكسر والجبر وتخرج منه مشكلة جديدة ( محسوبة من ضمن المطلقات !) أتمنى أن لا يتمادى الكثير في هذه الألفاظ حتى لا تتضخم حسابات الشخص ويتحول الحساب إلى أمور قد تكون معدومة وتتآكل أصول العلاقة رغم أن الكل يفترض أن يكون حسب أصول العلاقة! ولأن ترحيل الألفاظ دون تمييز لمعانيها تأجيل للعلاقة وليس حلاً لها.
وهذه الألفاظ تتكون من جميع الحسابات الأساسية ويمكن ملاحظة ( تداركها ) من الأساس في محاورها حرصاً على ما قد يكون بعدها!
وحتى يكون الدرس مفيداً يجب أن يبدأ مبكراً وكل المعنيون حاضرون بقلوبهم وقبل أن يدق ناقوس الخطر النهائي وننهمك في فسحة الهرج والمرج ( علي الطلاق ) وأخواتها ثم نعود بعد فوات الأوان لمحاسبة أنفسنا ولا ساعة مندم .
وأخيراً .. الاستدراك يولد المحاسبة التي نحب أن تكون حاضرة.
لللكاتب : سعود بن مبارك الجرفين

