ضمن جهودها في تسليط الضوء على المعالم والمواقع التي تجسّد تاريخ مدينة الرياض وهويتها التراثية، قامت منصة «مواسم الرياض» بتغطية إعلامية خاصة لـ حي الدحو، المعروف سابقًا باسم «حارة الحُلّة»، أحد أعرق الأحياء التاريخية الواقعة ضمن أسوار مدينة الرياض القديمة.
ويقع حي الدحو في منطقة قصر الحكم وسط العاصمة الرياض، ويُعد من أبرز الأحياء التي ما زالت تحتفظ بملامحها التراثية وتفاصيلها العمرانية القديمة، ليشكّل شاهدًا حيًا على جانب مهم من تاريخ المدينة وتطورها عبر الزمن.
يحده من الشرق طريق الملك فيصل، ومن الشمال شارع الثميري، ومن الجنوب طريق المدينة المنورة، ومن الغرب شارع الشيخ محمد بن إبراهيم، وقد نفّذت الهيئة الملكية لمدينة الرياض مشروعًا لتطوير الحي بهدف تحويله إلى مركز جذب للأنشطة التجارية والسياحية والتراثية، وللمحافظة على شكل عمارته النجدية التقليدية وحمايته من الهدم والإهمال، والاستفادة من موقعه الاستراتيجي عامة، ليصبح معلمًا تاريخيًّا لمدينة الرياض، وافتتح رسميًا للزيارة في شهر مارس عام 2023م.
ويمتد تاريخ الحي لنحو 200 عام تقريبًا، ما يجعله من أقدم المواقع السكنية التي لا تزال تحتفظ بجزء كبير من إرث الرياض القديمة، كما يُنظر إليه بوصفه آخر ما تبقّى من الأحياء التراثية داخل مدينة الرياض القديمة، بما يحمله من قيمة تاريخية وعمرانية وثقافية.
وخلال التغطية، حرصت منصة «مواسم الرياض» على إبراز ما يتميز به الحي من تفاصيل معمارية وملامح تراثية، إلى جانب التعريف بتاريخه وموقعه وأهميته في ذاكرة العاصمة، في خطوة تهدف إلى نقل صورة أقرب عن الرياض القديمة للأجيال الحالية وزوار المدينة.
وتأتي هذه التغطية في إطار اهتمام «مواسم الرياض» بالمواقع التاريخية والتراثية، وإبراز القصص المرتبطة بها، بما يسهم في تعزيز الوعي بالإرث الحضاري للعاصمة، والمحافظة على الذاكرة المكانية للأحياء التي شكّلت جزءًا من تاريخها.
حي الدحو.. حكاية من الرياض القديمة، ما زالت تفاصيلها حاضرة بين جدران المكان، شاهدةً على نحو قرنين من تاريخ العاصمة.

















