خيركم...خيركم...لأهله
في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام قال:(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) فالنبي صلَّ الله عليه وسلم هو قدوتنا قولاً وعملاً وطريقنا لكل أمر فيه صلاحنا وهدايتُنا فالأهل والوالدين أسباب تواجدنا بالحياة فهم أقرب الناس للأنسان فالأهل من والدين وإخوان وأخوات وزوجة وأبناء جميعاً عصبة المرء وبهم يعيش ويهنا بحياته وعليه أن يسخر حياته لأجلهم ،
فالمسلم من يراعي شعور أهله ويقف على أحتياجاتهم ويكون بخدمتهم ويسخر كل أوقاته لراحتهم فهو دائما يستظل بـحنانهم وعطفهم ويكون البلسم المشافي لهم يأنس بوجودهم باراً بوالديه في خدمتهم يرخص حياته لأجلهم وخاصة عند كبرهم وضعفهم
يتلمس الظروف والمناسبات المحببه لهم فيقدم كل مايستطيع من جهد ، ومال ، وعطف ، ومعروف ، وحنان من أجل أرضاءهم فهم جنته فالدنيا واذا أردت أخي الحبيب بأن تكون أسعد الخلائق اجعل اهلك من أولوياتك
وأعلم بأن الدنيا تدور فما تعمله في والديك تراه مع أبناءك فأحسن المعروف لمن رباك وأنت صغير وسهر من أجل راحتك وتعب من أجل صحتك وحرم نفسه من الملذات لكي يعطيك الأمان والراحة والأطمئنان فقابل المعروف بالمعروف لتسعد بالدارين
أعتب على كثير من الشباب المراهقين الذين لايهتمون ولا يراعون شعور والديهم فهم يصرفون جل أوقاتهم مع أصدقائهم ولا يلبون أحتياجات منازلهم متعذرين بكثرة المشاغل في الأشياء التافهه من طلعات وسهرات وضياع للأوقات
فكل تركيزهم مع الشباب وترك المهمات وقضاء حوائج البيت للسائقين والخدم
فيصبح هذا الشاب غير قادر على مواجهة الحياة وصعوبتها عندما يكبر فإنه لا يتحمل المسؤولية
، بعدها يكون الفشل الذريع بـحياته ، لأنه لم يستلم زمام الأمور في شبابه ويعتمد على قضاء حوائج ومستلزمات أسرته ،
يكبر المرء ويتوظف ويتزوج وقد يخرج من بيت أهله الى بيت آخر وقد يخرج خارج البلد لظروف عمله ،
فمن الممكن بعدها تنقطع حبال الوصل بينه وبين أهله وهذا أمر مؤسف
فالأهل مهما ابتعدوا عنك فإنك مسؤول عنهم حتى ولو كنت بعيد
فمهما كانت الظروف تذكر أنهم منّ أوجدك بالحياة بعد الله سبحانه
فأنك لن تجد بالكون من يحبك أكثر منهم فاغرس حب الأهل والوالدين في نفوس أبناءك وأخبرهم بحقوق الوالدين
وأزرع ذلك من خلال البر بأهلك ووالديك لكي يقتدوا بك وأجعل لك منهج وديدن معين تعزز من مفاهيم هؤلاء الأبناء بالحب للخير للناس ومساعدة الضعفاء والمحتاجين وحثهم على الصدقه والأحسان
وأجعل لك جدول يومي مع أهلك من زوجة وأبناء في جلسة تسمع منهم وتاخذ أراءهم وتحسسهم بدورهم وتتناقش معهم وتبدي تجربتك العمليه لهم وتربيتهم على مكارم الأخلاق والأحترام وتجعل لك بصمة في بيتك يتقرب منك ابناءك ولا ينفرون منك وأحسن لهم التربيه وتابعهم في من يتواصلون معه عبر وسائل التواصل الأجتماعي
وكن لهم القدوة في القول والعمل والعطف والأحسان والأحترام
وابتعد عن غيابك عن بيتك كثيراً
فأنت راعي ومسؤول وكل مسؤول عن رعيته
فأحسن التدبير ولا تدع مشاغل الحياة تنسيك أهلك وأرحامك بالأنقطاع عنهم
حاول قدر المستطاع أن يكون هناك توازن بحياتك لكي ترضي ربك وأهلك
وتكون من قوافل البارين المرضي عليهم فما أجمل أن يذكرك الناس بالبر لأهلك
وهل هناك أجمل من عمل وأحسان من بر الوالدين والأهل.
للكاتب : في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
أ. راشد القنعير

