الرئيس التنفيذي : خالد الحامد
الأخبار الرئيسية لهذا اليوم :
- «الماء والزراعة والأشجار التاريخية» جلسة حوارية تستحضر ذاكرة الرياض وملامحها البيئية والتراثية
- وزير السياحة يطلق “مسار الشمال” بتجارب سياحية تجمع بين تنوع الوجهات وأصالة الموروث المحلي
- مكتب مدينتي بحي النفل.. منصة مجتمعية تحتضن البرامج التدريبية واللقاءات الثقافية والمحاضرات التوعوية
- المملكة العربية السعودية.. جهود إنسانية وتنموية متواصلة لدعم اليمن وتعزيز مقومات الحياة والتنمية
- وزارة البيئة والمياه والزراعة.. رؤية وطنية لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد وتنمية القطاع الزراعي
ركن الكاتب صالح الورثان [ 7 ]
حبيبتي الهدار..!!
📕حبيبتي الهدار..!!
🔷صالح آل ورثان*
يقول امرؤ القيس الشاعر العربي والفارس المعروف في معلقته الذهبية والخالدة:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
حتى قال:
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ
وكلنا يعلم حجم المشاعر الحميمة التي يكنها العرب في مقدمات قصائدهم عن الأماكن والأطلال.! فحين تذكرت هذه الأبيات، وما حملته المعلقة من أحاسيس جمة، وعاطفة متقدة، وحنين يفطر القلب، ويشغل العقل، أخذتني كل صور البراءة والطفولة والصبا الذي مر بي في بلدة الهدار في محافظة الأفلاج، وهي مسقط رأسي حيث غادرتها قبل سنوات طويلة ورحلت إلى ليلى ثم استقر بي المقام في العاصمة الرياض.
وفي الوقت الذي كان يتواصل معي فيه الأستاذ راشد بن حسين آل نمشان النتيفات، ويدعوني إلى زيارة الهدار ولقاء الأحبة ورفقاء الدرب هناك، كنت أتساءل عن قدرة المرء على مكابدة الشوق للمكان (الأصل)، كما تذكره امرؤ القيس الذي هزته الذكرى، وأشعلت في نفسه جذوة الماضي بلهيب يشبه لهيب نار تأخذها الريح يميناً وشمالاً..!
فيالها من أحاسيس وجدانية تفرض على الإنسان الاستسلام لها حد البكاء الذي يخفي سيلاً من الدموع التي لاتجف.! حتى أن الفرحة بمعانقة المكان وأهله تختلط بتلك الدموع الملتهبة التي تتوارى تحت الأجفان؛ وتارةً تفيض كنهر لايريد التوقف مهما اعترض طريقه من تضاريس يصعب تجاوزها.
إنها الهدار ياسادة، ولا ألام في حب أرض ترعرعت على ثراها، وتربيت على يد شيوخها وأهلها الأخيار والطيبين. عمر مضى وانقضى، وسنوات لفها الزمن، وطواها التأريخ؛ وإذا بي في دخول الهدار؛ وماهي إلا دقائق تعد حتى وجدت نفسي في الفحيل، ومن بعده (الهلالي)، الحي الهادىء الذي ولدت فيه، ونشأت فيه بين آل نمشان، وآل هذال، وآل ماضي، وبقية الأهل في دار ليست كالديار، وفي موطن ليس كمواطن الأرض كلها.. إنه الحنين إلى بيت والدي الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل ورثان “رحمه الله” الذي ترك سيرةً مشرفةً بين أهالي الهدار، فأحبهم وأحبوه في زمن مضى كان مفعماً بالمودة والتواصل ومكارم الأخلاق والقيم العليا.
زرت الهدار، فعادت بي الذاكرة إلى روعة طفولتنا، وجمال صحبتنا، ونقاء نفوسنا. إنها الزيارة الأعز والأغلى في أعماقي ووجداني.
يالها من عودة، وياله من حنين أطبق على قلبي، وأطلق كل أحاسيسي لتحلق في آفاق الهدار ومزارعها وأشجارها وسهولها وجبالها.
جميلة هي حبيبتي الهدار حين رأيتها بعد سنوات طويلة جداً، مبهرة في لوحتها الجمالية الجديدة، وفي تطورها اللافت بقيادة الأستاذ مطرف بن فهد آل نمشان رئيس مركز الهدار، وكافة مسؤوليها ورجالها الذين نذروا أنفسهم لرقيها المدني والحضاري. لم أصدق ما رأته عيني من تطور مشهود، ونهضة هدارية خضراء شملت كل الجوانب الحياتية.
أمضينا وقتاً ذهب بسرعة البرق في ضيافة آل نمشان وأهل الهدار، فأغرقونا كرماً، لأن البحر مدادهم، وفضاء الجود مسرحهم. ولايستغرب البتة من أهل الهدر كل كرم وسخاء، فهم مدرسة في معاني المكارم كلها. احتضنتني الهدار بالحب، وشعرت بالدفء في كنف معشوقتي “الهدار”، وكان الكرم يحيط بنا من كل جانب، وفي كل بيت. فشكراً باسقاً يناطح عنان السماء، ويمكث فوق الجوزاء على حسن الاستقبال والضيافة الأصيلة التي وجدناها من قبل الأستاذ مطرف بن فهد آل نمشان، والأستاذ معيض بن حسين آل نمشان، والأستاذ فهد بن حسين آل نمشان، والأستاذ راشد بن حسين آل نمشان، والأساتذة: هذال بن فهد، وصالح ومحمد آل هذال، وحسين بن بتال، وعايش بن بتال، وناصر بن حصن، وعامر بن محمد النتيفات، وحسين بن راشد بن فهد آل نمشان، وبقية الإخوة.. كل باسمه ومكانته. ولو أن المقالة تسمح لذكرت كل أسماء أهل الهدار الذين غمرونا بفيض كرمهم، حيث لا أنسى أستاذي الأستاذ راشد بن ظافي النتيفات، ومقعد بن هضيبان، وعبدالله بن راشد، وسعد بن عايش، وصاهود بن حشان، وعايض بن عايش، وجميعهم في القلب، بل في سويدائه.
كما أقدم شكراً خاصاً للأساتذة المثقفين والرائعين.. الأستاذ محمد بن عبدالرحمن النتيفات، والأستاذ عبدالرحمن النتيفات ( أبو باسل)، والأستاذ الشاعر والأديب عامر النتيفات حيث تشرفت بلقائهم بعد كل هذه السنوات وذلك الغياب..!!
والحق أنني مع الحديث عن تلك المشاعر الجياشة، والحب العظيم للهدار وأهلها، أتمنى من المسؤولين في الدولة “حفظهم الله ووفقهم” أن ينظروا إلى أهمية احتياج الهدار إلى مستشفى عام وتخصصي، نظراً لكثرة سكانه، وامتداد مساحته، وتمدد نهضته. كما تحتاج الهدار إلى كليات للأولاد والبنات حيث يضطر الكثير من أبناء الهدار إلى السفر مسافةً طويلةً ( يومياً) للدراسة في ليلى عاصمة الأفلاج، أو في مدينة الرياض.
لاشك.. تستحق الهدار كل دعم لمستقبل أجيالها وشبابها، ولأهميتها من خلال موقعها الجغرافي المتميز، وما حباها الله به من مزارع وسهول ومناطر طبيعية خلابة تأسر القلوب.
دام مجدك ياهدار الكرم والرجال، وأشرقت شمسك على مدى العمر والأجيال، وتحققت بسواعد أبنائك ودعم حكومتنا كل الطموحات والآمال.
ألقاك بخير وعز وفضل ونماء.. ياحبيبتي الهدار.
* مستشار إعلامي وناقد في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* ومدير عام سابق في التلفزيون السعودي.
* أكثر من 30 عاماً في خدمة الإعلام الوطني.
0
📘الأفلاج.. آمال مدنية لنهضة ورقي..!!
نكتب حباً، ونلتمس عذراً، ونسعى عملاً وجهداً، ونرقب للعلو والنهضة فجراً جديداً ومشرقاً بالكثير من العطاءات والمنجزات لجميع مدننا السعودية الغالية.
والأفلاج.. محافظة جميلة ومتوثبة لاتقل مكانةً وشأناً عن نظيراتها في وطننا الكبير.
ونحاول جاهدين أن نسلط الضوء على مرتكزات التطور والارتقاء؛ ونعمل الفكر لبث إضاءات المنهج المدني بكل موضوعية ومنطق حيادي، من واقع مهمتنا الإعلامية والتنويرية.
ودون أدنى شك فإن المجالس البلدية في محافظات ومناطق المملكة تضطلع بدور يجب أن يكون فاعلاً ومؤثراً ونشطاً في التنمية والتطوير؛ والرقي المدني على كافة الأوجه والأصعدة.
وفيما يلي اقتبست لكم من نظام المجالس البلدية ما يؤكد هذا الدور العظيم المنوط بفريق عمل يرتبط مباشرةً بالمجتمع وتطلعاته.
((يتولى المجلس في حدود اختصاص البلدية ما يأتي:
1 – اقتراح الخطط والبرامج، وتحديد أولوياتها.
2 – ما يسنده الوزير إلى المجلس من اختصاصات.
3 – إبداء الرأي في مشروعات الأنظمة واللوائح الجديدة ومشروعات التعديلات المقترحة على الأنظمة واللوائح السارية – المتعلقة بالخدمات البلدية – قبل رفعها إلى الجهات المختصة.))
ومنذإصدار نظام المجالس البلدية في 4-10- 1435 للهجرة،بموجب مرسوم ملكي كريم، كان المواطن مهتماً للغاية بهذا الحراك التنموي الذي يعطي الفرصة للأشخاص القياديين والمثقفين والمهتمين بالشأن المجتمعي الفرصة سانحةً لتمثيل المجلس البلدي في مدنهم ومحافظاتهم؛ ليكون حلقة الوصل بين تلك الأماني والتطلعات المجتمعية، وبين أصحاب القرار وفق الخطط الاستراتيجية التي تدعمها الدولة وتساندها مادياً، ولم تقصر البتة في جعل المواطن شريكاً حاضراً وملهماً في العملية التطويرية العصرية بكافة شجونها وشؤونها وأطيافها المتعددة.
كما أقتبس لكم وفق المادة الرابعة ما يلي:
المادة الرابعة:
يتولى المجلس – في حدود اختصاص البلدية – إقرار الخطط والبرامج البلدية الآتية:
1 – تنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية.
2 – تنفيذ مشروعات التشغيل والصيانة.
3 – تنفيذ المشروعات التطويرية والاستثمارية.
4 – برامج الخدمات البلدية ومشروعاتها.
وأما في المادة التاسعة :
المادة التاسعة:
يتولى المجلس في حدود اختصاص البلدية ما يأتي:
1 – اقتراح الخطط والبرامج، وتحديد أولوياتها.
2 – ما يسنده الوزير إلى المجلس من اختصاصات.
3 – إبداء الرأي في مشروعات الأنظمة واللوائح الجديدة ومشروعات التعديلات المقترحة على الأنظمة واللوائح السارية – المتعلقة بالخدمات البلدية – قبل رفعها إلى الجهات المختصة.
4 – إبداء الرأي في المعاملات والقضايا التي تستطلع البلدية رأيه فيها.
ومما سبق إيضاحه، فإن الجميع يثق ثقةً كبيرةً في حراك نشط للمجلس البلدي في محافظة الأفلاج، ليسهم إلى جانب المؤسسات المدنية والمجتمعية الأخرى في نهضة أفلاجية تواكب حجم الآمال والمتطلبات؛ وتشي بمستقبل مدني زاهر لأفلاج الحب والنماء؛ الأفلاج التي تكتنز موروثاً ثقافياً واجتماعياً يؤهلها أن تكون في طليعة المدن والمحافظات الزاخرة بالمشاريع التنموية والواجهات الحضارية التي تزيد من جمالها ورونقها.
📝 صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
0
لجنة التنمية الاجتماعية درة أفلاجية مشرفة..!!
لجنة التنمية الاجتماعية درة أفلاجية مشرفة..!!
🔷صالح آل ورثان*
يقول فلاسفة علم الاجتماع، إن لكل مجتمع قادة يعتمد عليهم في بناء شخصية ذلك المجتمع، والارتقاء به في كافة الأطر التي تجعله مجتمعاً تنويرياً ومختلفاً ومميزاً.
وللحق أميل جداً إلى هذه النظرية؛ فلايمكن أن ينهض مجتمع دون وجود قامات رائعة تنشر الفكر، وتبث الحماس في نفوس الشباب من ذكور وإناث للقيام بمهام ومبادرات اجتماعية تطوعية؛ وقودها الفكر، وزادها الطموح والعطاء.
وقد حظيت الأفلاج بفضل الله بعدد من القياديين التنويرين الذين تألقوا في فضاء العمل الاجتماعي حتى أضحت الأفلاج ( أنموذجاً) مشرقاً وبديعاً في هذا المجال الحيوي؛ الذي يعلم ساسته ورواده أنه لايرتكز إلا على شخصيات معطاءة ووثابة، تختفي في مخيلتها المصالح الشخصية، وتتفانى في العمل الاجتماعي وفق استراتيجية منظمة ومنهجية طبقاً للأسلوب العلمي، وتماهياً مع روح العصر وإيقاع الشباب.
ولاشك أن لجنة التنمية الاجتماعية في الأفلاج ( درة ) في جبين المجتمع الأفلاجي الجميل، الذي ضرب ويضرب أروع الأمثلة في تقديم أفضل الخدمات والمبادرات الاجتماعية الرائعة.
وإحقاقاً للحق؛ فإن الشخصية القيادية والمثقفة التي يتمتع بها الشيخ مرضي الحبشان، جعلت من اللجنة(حالةً خاصةً) في تطوير مفهوم العمل التطوعي والاجتماعي. فشكراً لهذا الرجل على كل ماقدمه من أجل الأفلاج، ومن أجل الإنسان، ومن أجل الوطن.
وقد تشرفت باسقاً بالاجتماع بهذا القيادي الفذ أكثر من مرة؛ حيث يدهشك تواضعه الجم، وأخلاقه العالية، وحسن تعامله مع الجميع؛ وكذلك مستوى الإيثار الذي جعله محبوباً في المجتمع السعودي بأسره.
كما ألفت إلى جهود زملائه في مجلس الإدارة، الأساتذة: سعد بن مبارك آل زعير ( نائب الرئيس)، ناجي حمدان الرميح ( أمين الصندوق)،والأعضاء
إبراهيم بن ناصر العثمان،
بدر بن شبيب الردعان،
بدر بن مبارك آل زعير،
حمد بن شافي العجالين،
عبدالعزيز بن محمد العتيق،
مبارك بن مسفر العرجاني.
وهؤلاء بحق كوكبة مضيئة، كل له عمقه في التجربة المجتمعية والعمل الإداري، ولكل فكر جميل في التطوير والتنمية الإنسانية.
ولعل الأهداف التي رسمتها اللجنة باستراتيجية مدروسة مكنتها من شق طريق النجاح رغم كل المعوقات والإحباطات التي تحيط بالعمل الاجتماعي؛ ولاسيما إذا اصطدم ببعض الأفكار المحبطة والمثبطة.
ومن هذه الأهداف الرائعة، تنمية وتطوير قدرات العاملين في اللجنة، وبناء الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الأهلي، وتحقيق الاستدامة المالية، وتجويد العمليات في اللجنة، وزيادة عدد المستفيدين، واستقطاب الكفاءات الاجتماعية وتأهيلها، ورعاية الموهوبين في المجتمع وصقل مواهبهم وقدراتهم، وكذلك رفع المستوى التدريبي في كافة المجالات بالتركيز على التدريب والتأهيل قاعدةً مثلى للنهوض بالمجتمع.
وفي نهاية المطاف؛ نعلم أن لدى اللجنة بقيادة الشيخ المبدع والناجح مرضي الحبشان الكثير لتقدمه للأفلاج والوطن، ولذلك يحدونا الأمل بدعم هذه اللجنة من لدن محافظ الأفلاج، وكافة المسؤولين في أفلاجنا الغالية الذين يهمهم أيضاً ازدهار ونماء المجتمع الأفلاجي، وجعله مجتمعاً فريداً في كل التوجهات العصرية والحياتية بما يتناسب مع رؤية 2030م، وبما يحقق التطلعات والآمال الوطنية العليا في وطن يسمو دوماً بقادته ورجاله ومفكريه.
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
0
البديع … درة الأفلاج ومسرى نسمات الربيع..!!
📕البديع … درة الأفلاج ومسرى نسمات الربيع..!!
🔷صالح آل ورثان*
هذه المرة عن البديع أتحدث..! بديع الأفلاج؛ ودوحة النخيل، وجمال الإشراق والأصيل.
البديع الساكنة في القلوب، والواقعة جنوب عاصمة الأفلاج ليلى بنحو 35كم، والحاضنة لمفترق طرق، فهي الممر لكل العابرين إلى وادي الدواسر والسليل وخميس مشيط ونجران، وعسير كلها؛ فهي حلقة الوصل بين الأفلاج وجنوب السعودية.
تتميز البديع بالمزارع وكثرة النخيل، وفيها آثار سياحية مهمة كقصر سلمى وغيره. وأهلها من خيرة الرجال فقهاً وعلماً وأدباً؛ وبرز منهم العديد من الشخصيات الشهيرة على مستوى الوطن بأكمله.
إذن.. إنها البديع، ملتقى الصحبة والأحبة، ومسرى نسمات الربيع والغيم والمطر..!
وبعد؛ فالبديع يمنحها موقعها الجغرافي المهم؛ أن تكون صاحبة تميز في دعمها نشاط شبابها؛ ثقافياً وعلمياً وإعلامياً، وكذلك على صعيد المبادرات الاجتماعية ذات التوجهات المختلفة.
ومن هنا؛ فالبديع تستحق برأيي دعماً إدارياً مختلفاً يحقق لها قفزةً نوعيةً بإنشاء مستشفى عام حديث ومتطور، كذلك، إنشاء العديد من المراكز العلمية والاجتماعية لمساندة الحراك الشبابي الاجتماعي. وأجزم أن البديع التي زادت مساحتها عن السابق تحتاج الكثير من المنتجعات السياحية، والحدائق الجميلة التي ستجد فيها العائلات هناك متنفساً في كل الأوقات؛ وكذلك لاستغلالها في المناسبات والأنشطة المختلفة.
البديع الجميلة بأهلها الكرماء، رقم أفلاجي صعب؛ لايمكن تجاوزه في معادلة البناء والتطوير، وتلك مسؤولية تقع على كافة المسؤولين في المحافظة؛ وذلك للارتقاء ببديعنا وأفلاجنا إلى ما يتناسب مع طموحات الأهالي واحتياجاتهم.
وفي ختام مقالتي تلك.! أوجه نصيحةً خاصةً إلى ((بعض))الشباب بالابتعاد عما يزعج الأهالي من سلوكيات وتصرفات خطيرة ومرفوضة.! فالبديع في أمس الحاجة إلى تكاتف الجميع للتصدي إلى كل ما يجلب القلق والإزعاج للأهالي الطيبين الذين يستحقون من الشباب أن يكونوا الدرع الآمن لهم ولأسرهم وأطفالهم.
ولاشك.. ثقتنا عظيمة وباسقة في رفع مستوى الوعي المجتمعي في محيط الشباب الذين تبنى على سواعدهم نهضة الزمان والمكان.
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
0
في الأفلاج ابتسامات عذبة سرقها الزمن..‼️
يقول المتنبي، الأسطورة في الشعر والحماسة والأدب:
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
قد تحرمنا المسافات معايدة الأحبة في الأفلاج الغالية، أفلاج الرجال والأجيال؛ ومع ذلك البعد، والفراق الطويل والمؤلم بعد رحيل والدي ووالداتي، أشعر بجمال العيد صورةً زاهيةً وخالدةً في أعماقي.! فمازلت أتذكر الهدار، وليلى الغربية؛ مازلت أرى في مخيلتي تلك الوجوه الطيبة، والابتسامات العذبة التي غيبتها الأقدار والزمن..!! مازلت أحس باجتماع الأهل والإخوة والأصدقاء، وعناق اللقاء، في المساجد والشوارع وكل أماكن البهجة التي صنعها الإنسان الأفلاجي الطيب والكريم. كل الأفلاجيين في العيد أهل وأحبة، وتظللهم خيمة المودة، ورقة المشاعر، وجمال اللقاء.
وما زلت كذلك؛ أتنفس رائحة العطور والبخور الأفلاجي الذي ينساب من مجالس الكرم، ويتسلل فوق أسطح البيوت معبراً عن خيوط الفرح في آفاق مفعمة بمعاني الود النقي الخالي من مكاسب الدنيا ، ومطامع المال، وملذات الحياة.
واليوم، وبعد كل ذلك الابتعاد عن الأفلاج لظروف العمل الإعلامي والحياة؛ أوجه رسالةً خاصةً للشباب في هذه الأيام باستثمار جمال المجتمع الأفلاجي الذي يصنع البهجة، وينثر المودة في كل الأنحاء والأزقة والأماكن، وذلك بالالتفاف الأسري، والتكامل المجتمعي من خلال قادة الأنشطة والمبادرات الاجتماعية والأهلية. استمتعوا بالأفلاج أهلاً ومجتمعاً؛ فلن يجود الزمان عليكم بأفلاج مثله؛ وعيشوا أفضل وأروع اللحظات في كنف أهلكم؛ فاللحظات الأجمل في حياة الإنسان هي تلك التي كانت في صباه، حيث يجد الوقت والنشاط لممارسة كل أطياف الفرحة والابتهاج.
أوصيكم بالأفلاج حياً وميتاً، فهي مدينة حاضنة ووادعة، لا يمكن أن يعادلها في سر جمالها شيء في هذا الكون..!
أقول ذلك وقد سافرت لمعظم دول العالم؛ ولكن لم أجد في أعماقي ووجداني لذةً تضاهي تلك الأيام التي صنعتها الأفلاج في مخيلتي؛ فأصبحت اليوم كالأطلال أراها في الأحلام.! وقد كانت ذات يوم واقعاً توقعت أنه لن يغيب؛ أو يتلاشى ثم يزول..!!
أيها الشباب.. أهلكم وأفلاجكم؛ أمانة في أعناقكم، فاجعلوا العيد معهم صورةً لا تغيب مهما تغير الزمن؛ ومهما كبرتم وتقدم بكم العمر.
للأفلاج عيد جميل بالأهل والأصدقاء والصحبة؛ فياله من عيد، ويالها من ذكريات مرت كطيف سرق من وجداننا الكثير، وأبقى في أعماقنا الشوق الملتهب والمتجدد عاماً بعد عام.
صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
0
التوباد…الزعيم الذي لم يتوج..!!
التوباد.. هل تعرفونه..؟ حديثي موجه لغير أهل محافظة الأفلاج.
التوباد اسم ذلك الجبل الشهير في بلدة “الغيل” حيث احتضن قصة الحب الخالد بين قيس بن الملوح وليلى العامرية. وهو نفس اسم نادي التوباد الذي تأسس 1397، واعتمد رسمياً
في عام 3 – 1 – 1400 للهجرة. وتعاقب على رئاسته عدد من الشخصيات الأفلاجية المرموقة كالأساتذة:
١. خلف بن محمد الحقباني -رحمه الله.
٢. مفلح بن ظفر القليب -رحمه الله.
٣. عبدالله بن عبدالعزيز العجالين – رحمه الله.
٤.عثمان بن ناصر العثمان.
٥. عبدالله بن عبدالعزيز الدريهم( الفترة الأولى).
٦. عبدالله بن محمد الحمدان.
٧.سعيد بن مبارك عظيمان الدوسري.
٨.بنيان بن خميس العتر.
٩.عبدالله بن عبدالعزيز الدريهم ( الفترة الثانية).
ومنذ تأسيس هذا النادي قدم العديد من الخدمات للأجيال وللشباب على وجه الخصوص؛ حيث اهتم برعاية أنشطتهم ومواهبهم في عدد من الألعاب من أبرزها كرة القدم، الكرة الطائرة، تنس الطاولة، ألعاب القوى، وغيرها من الألعاب الأخرى.
كما كان التوباد موئلاً لتخريج العديد من القدرات الشبابية الرائعة والمشرفة.
وبرغم كل النجاحات التي تحققت في الماضي على جبهات عدة؛ إلا أن فريق كرة القدم بقي بعيداً عن المنافسة والصعود إلى المكانة التي يستحقها اتكاءً على نجومه الكبار الذين مثلوه في فترات زمنية ذهبية متقطعة، ومنهم على سبيل المثال، غانم فلاح، سعود الدعران، عبدالعزيز الدعران، محمد القنعير،عبدالله راجح، علي السهل، صالح الصويلح، عبدالرحمن الدوسري، والقائمة تطول حيث تزينت بنجوم أفذاذ، لاحقتهم الأندية الكبيرة مثل الهلال والنصر وغيرهما.
والحق أن الدعم المادي للنادي كان سخياً من شخصيات أفلاجية رائدة عرفت بحبها للشباب والرياضة؛ لكن ذلك لم يكن كافياً لجعل التوباد النادي والفريق في مصاف أندية الدرجة الأولى؛ ومن ثم الأندية الممتازة.
والتوباد لمن يعرفه عن قرب، بيئة رياضية خصبة ومحفزة ومشجعة؛ يستطيع الموهوب فيها الانطلاق بنجوميته؛ التي تصطدم لاحقاً بالابتعاد وهجر الملاعب لظروف العمل والدراسة خارج المحافظة.!! وفي مرات عدة افتقد النادي إلى نجومه وهو في أمس الحاجة إلى كوكبته؛ وكان من الصعب تذليل ظروفهم في محطات متباعدة، وظروف صعبة ومعقدة. والحق يقال، لقد بذلت كافة الإدارات الجهود المضنية لجعل النادي وفريق القدم في موقعه الصحيح؛ لكن الرياح تأتي دائماً عكس الاتجاه….!!
ويوم كنت شاباً صغيراً ، كنت أرى في نجوم فريق التوباد القدرة على مجاراة أقرانهم في الهلال وغيره.! هذه ليست مبالغة؟
غانم فلاح اسم كبير ومهاجم خطير، ولعب بمعيته أبرز نجوم تلك المرحلة الذهبية، وقد كانت الأقرب لوضع بصمة تأريخية في مسيرة النادي.! وكان بإمكان التوباد أن يكون زعيم أندية الخرج وبقية المحافظات وصولاً إلى الدوري الممتاز.
كنت أحلم بذلك..؟ وكان التوباد جديراً بكل نجاح وزعامة…!!
ترى ما الذي يحتاجه التوباد ليعود فريقاً قوياً، ومنازلاً شرساً يتوج بزعامة تأريخية تجعله في القمة.
وإثر ذلك التساؤل.. نقترح على المسؤولين في المحافظة، تكليف (فريق عمل) يتكون من عدد من الخبراء والأكاديميين والمختصين في مجال الإدارة الرياضية والاستثمار، وذلك لوضع خطة استراتيجية تنهض بالنادي، وتفتح المجال أمام الداعمين والمستثمرين والرعاة؛ لينطلق التوباد باحترافية جديدة بعيدة عن مجرد الاجتهاد الذي لم يعد له أي موضع في زمن صناعة الرياضة، وخلق فرص استثمارية تسهم في جعل النادي اسماً رائعاً في التقدم الرياضي والاقتصادي.
والأفلاجيون أهل لكل نجاح وتقدم، فلديهم الكفاءات والقدرات التي درست وتعلمت؛ وتملك المؤهلات والخبرات لإحداث الفارق؛ ليكون التوباد الزعيم، ويكون الفارس والبطل.
فهل سيمتد بي العمر قبل الرحيل؛ لرؤية حلمي يتحقق لناد وفريق أحبه ولعبت على ثرى ملعبه ذات يوم.
بقلم : صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقا
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
1
شباب الأفلاج.. النداء الأخير..!!
الأفلاج الحلم، والأفلاج الحالمة، دوحة الأدب، وموئل الرجال من ذهب؛ الأفلاج التأريخ العريق، والمجد المتجدد.
إنها المحافظة الوادعة وبلاد المزارع والنخيل، ومرتع الحب العذري دار قيس وليلى القصة الأشهر في الحب والشعر والأدب.
إنها الأفلاج العريقة، التي اشتهرت بعلمائها ومشايخها وأدبائها؛ وهاهي اليوم تمر بأزهى عصورها المدنية في منحى الحراك المدني الفاعل الذي يتأجج طموحًا، ويتقد فكرًا، وقد ذكرت ذلك قبل عدة سنوات وأعيده هنا.أما لماذا أعيده؛ فقد توالت السنوات على تلك المحافظة الجميلة التي تطورت بشكل مذهل ولافت. وبات شبابها محط الأنظار بتفوقهم الإبداعي، وتميزهم من خلال الدراسات العليا، والتحاقهم بالابتعاث الخارجي، وعودتهم مدججين بالعلم والتخصص والمعرفة وكذلك الأداء الرائع من خلال المبادرات والجمعيات واللجان الاجتماعية والشبابية.
ولا شك أن ( النداء الأخير) الذي يسبق رحلة المغادرين إلى دول عالمية لدراسة أدق التخصصات والعلوم، أعادت للأفلاج والوطن مجموعةً مثقفةً وأكاديميةً من الشباب المدرك لقيمة العمل والإنتاج على كافة الأصعدة؛ ومن هذا المنطلق، فإن مسؤولية شباب الأفلاج من الجنسين الذكور والإناث أصبحت مسؤوليةً جمةً ومضاعفةً للتسابق في جوانب الفكر والأبحاث العلمية التي ترتكز على ما درسوه في الخارج والداخل لتطوير المحافظة سياحياً وثقافياً واستثمارياً، وتقديم أفضل الدراسات العلمية ذات المناهج العصرية والحديثة للاستفادة من تراث الأفلاج، وآثار ها، وجمالها الطبيعي؛ وذلك لصياغة الأطروحات المفيدة لجهات الاختصاص لتحويل الأفلاج إلى اسم مختلف في عالم السياحة والاستثمار الثقافي والاقتصادي، وذلك بالاتكاء على تلك المشاريع والخطط العلمية التي يجب أن تنطلق من فكر الشباب، وتسخر القدرات الشبابية الموجودة في المحافظة لصناعة الفارق.
ومن هنا فإنني واثق أن محافظ الأفلاج الأستاذ تركي بن سعود الهزاني، وكافة مسؤولي المحافظة سيدعمون على الوجه الإداري والتنظيمي أي مشروع شبابي يفيد أهالي الأفلاج، ويجعل المحافظة في عين الإعلام المحلي والأجنبي؛ ولاسيما إذا تم تبني المشاريع ذات المساس المباشر بالإرث والتأريخ المعروف عن الأفلاج، كالقصور الأثرية، والمواقع الأدبية، وقرى الأمم التي جعلت من الأفلاج مسرحاً لتأريخ تحدثت عنه كتب الباحثين وعلماء التأريخ.
إنه النداء لشباب الأفلاج، ولعله لايكون الأخير، بل الأول للانطلاق بأفلاج الجمال والعبق والقصص والتأريخ إلى مرافىء التطور والإنجاز والتقدم.
صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد صحفي.
وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية
3
Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | 
