- «الماء والزراعة والأشجار التاريخية» جلسة حوارية تستحضر ذاكرة الرياض وملامحها البيئية والتراثية
- وزير السياحة يطلق “مسار الشمال” بتجارب سياحية تجمع بين تنوع الوجهات وأصالة الموروث المحلي
- مكتب مدينتي بحي النفل.. منصة مجتمعية تحتضن البرامج التدريبية واللقاءات الثقافية والمحاضرات التوعوية
- المملكة العربية السعودية.. جهود إنسانية وتنموية متواصلة لدعم اليمن وتعزيز مقومات الحياة والتنمية
- وزارة البيئة والمياه والزراعة.. رؤية وطنية لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد وتنمية القطاع الزراعي
المقالات [ 1071 ]
المطر …. وحسن الظن بالله
مع فصل الشتاء كنت أتذكر ونحن صغاراً بموسم المطر فالناس في ذاك التوقيت تستعد لهذا الموسم الجميل فحسن الظن بالله متواجد فكان الناس يشتغلون بتجهيز اماكن مجرى السيول والاعتناء بالشوارع بتصريف ممشى المطر والسيل داخل الأحياء مع صيانة مرازيم البيوت الشعبية بالأحياء خوفاً من غدر وتجمع المطر بالبيوت وغرقها فكانت تلك البيوت طينية لا تستحمل غزارة الأمطار التي كانت تشتد وتنزل بغزارة كبيرة حتى أن بعض أصحاب هذه البيوتات تخرج من منازلها خوفا من انهيارها , فالناس يشتغلون بحواريهم فرحاً بهطول الأمطار مبتهجة مسرورة تخرج للبراري للتنزه ومشاهدة السيول في بطون الأودية والشعاب فما أروع تلك اللحظات التي لاتزال عالقة بالذهن في زمن سابق , قد تعايشنا مع هذه المواسم المبهجة , وفي سياق حسن الظن بالله أذكر لكم قصه واقعية حدثت قبل حوالي خمسين عام رواها لي والدي (حفظه الله ) عن مجموعة من أهالي الافلاج خرجوا للحج سيرا على الاقدام وبعض من الجمال تحمل زادهم وأمتعتهم البسيطة فكانت الرحلة تطول لأسابيع وشهور وهم بالطريق لمكه ومعهم دليلهم الذي يدلهم الطريق فهو خبير في الذهاب للحج فكان يعرف هذا الرجل أماكن التزود بالماء من الآبار الارتوازية من خلال المسافات والأيام التي يقطعونها وفي اثناء وصولهم الى بئر ليتزودوا منه وجدو به رائحة كريهة حيث سقط فيه جمل سائب ولم يعد الماء الذي بهذا البئر صالح للشرب والاستفادة منه مما جعل الخوف يدب في نفوس هؤلاء الحجاج فكانوا في حيرة من أمرهم فما فعل هؤلاء
أشار لهم أحد من الرجال الصالحين بصلاة الاستسقاء حيث ينزل المطر وذلك لحسن الظن بالله وتوكلهم عليه وما أن فعلو ذلك حتى تجمعت السحب ونزل المطر عليهم فشربوا وارتووا وتزودوا بالماء وواصلوا الطريق للحج
فما أعجب هذه القصة الحقيقية ففيها من العبر الكثير والكثير فهؤلاء الأخيار لم ييأسوا ولم يقنطوا بل توكلوا على ربهم ولم يردهم ربهم خائبين فهم ذاهبون الى بيته المحرم لأداء مناسك الحج فالتوكل على الله وحسن الظن به سبيل للكثير من حل الأمور والمشاكل فنعم الله كثيرة فمن توكل عليه لن يخيب ولعلنا في العهد الحديث مع تأخر المطر وشحه وعدم نزوله لابد من توبه ورجوع لله سبحانه, قال تعالى (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ,يرسل السماء عليكم مدرارا ,ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) فالاستغفار والتوبة وكذلك حسن الظن بالله سبيل لعودة موسم المطر فالمطر يعيد للنفس حلاوتها وللروح جمالها وللقلوب سعادتها فالأرض تنعم بالماء والخضرة وتزهو بالجمال والطبيعة فالإنسان يرتوي ويكتسي من خيرات ربه والكل يعيش سعادة مع موسم المطر ليس الانسان وحده فقط حتى البهائم تفرح بهطوله ونزوله فما أجمل عطايا ربنا وما أجمل ان نحسن الظن بخالقنا فالله قادر على احياء الأرض بعد موتها سبحانه وتعالى فلا يدخل اليأس في نفوسنا ولنثق بخالقنا فالاستغفار والتوبة تجلب الأرزاق وتجلي الهموم والغموم عسى الله أن يتوب علينا أنه نعم المولى ونعم النصير
للكاتب : راشد القنعير
كاتب في “صحيفة الأفلاج الإلكترونية”
الجار بين الماضي والحاضر
الجار بين الماضي والحاضر
كلنا يعلم وصيه نبي الله جبريل لمحمد عليه الصلاة والسلام في حق الجار والاعتناء به
فذالك دليل واضح وكبير لأهمية الجار بالاسلام
فهناك أحاديث كثيرة تدل على الاعتناء بالجار ولعل وصيه النبي محمد عليه الصلاة والسلام لأبي ذر عندما اوصاه اذا طبخت مرقة فكثر ماءها لتهدي جارك وتذيقة من مائدتك
هنا تجد العناية والاهتمام على حق الجوار في الاسلام
في العهد القديم في زمننا
الذي عشنا جزء منه نرى هناك عناية كبيرة من الجيران بعضهم لبعض
مجلسهم واحد واكلهم واحد وكلمتهم واحدة لايفترقون
المسجد الطيني يجمعهم
إذا غاب احد منهم لوقت واحد فقط سالوا عنه وإذا تغيب اكثر من وقت عرفوا علومه بأنه مسافر او مريض او انه ذاهب لأمر مهم
تجدهم متحدين متعاضدين
يعرفون أسرار بعض
لاتفرقهم نوائب الدهر
إذا ذهب أحدهم للسوق
زاد من تسوقه ليهدي جيرانه
إذا عنده وليمه او مناسبه تجد اول ضيوفه هم جيرانه
إذا أصابه اي مكروه
الفزعة تبدأ من اول بيت بجانبه
الحرمه مع جارتها في ولادتها ونفاسها ومرضها
كذلك الرجل إذا ذهب إلى اكل عيشه مسافرا او مهاجرا سوا بالداخل او خارج الوطن فطالت مده غيابه
تجد جيرانه هم المهتمين بشؤون تسيير بيته فهم يتسابقون لقضاء حوائج هذا الغائب
علوم هؤلاء الجيران كانت مبهجة تبعث الطمأنينة والسرور فهم متحابين متخاوين على دروب البساطة والمحبة بلا كلفه َولا تبدل للنفوس فهم في صفاء وكرم وعطاء وابناءوهم مع بعض يتقبلون النصيحة بكل رحابه صدر وبدون زعل تجد هؤلاء الصغار متربين على سمو الأخلاق هكذا كان جيل السابق في تعاملهم مع الجار
كل الود والاحترام تجده بين هؤلاء في فرحهم في حزنهم في قوتهم في ضعفهم لايملون من جيرانهم فهم مقدمون في كل شيء يجمعهم معاني سامية وروح الأخوة واطباع جميلة تجمل حياتهم البسيطة المتواضعة لا تكليف ولا تعقيد
روح وصفا كبير عشنا معهم لحظات جميلة لاتزال ذكراهم في عقولنا نتذكر جمايلهم وجمال اخلاقهم ونقا سرايرهم
تبدل الحال مع الحياة الجديدة فبعد النمو والتطور والنهضة العمرانية وكبر مساحات البيوت والفلل والقصور وزيادة الأنعام وكثرة المادة تبدل الحال واستغناء اغلب البشر عن علاقته مع جيرانه فأصبح هناك فجوة كبيرة بين الناس لم تعد البشاشة للجار متواجدة يأتي جار جديد ويخرج لانعرفة ولا نجتمع معه
أصبحنا غرباء مع أناس يسكنون بجوارنا شهور وسنين طويلة لانتزاور ولا نعرف بعضنا البعض
قد تغيرت طباعنا وعادتنا
وان كان المدن الصغيره لاتزال تعرف حقوق الجار وتهتم به لكن المدن الكبيرة استغنى سكانها عن علاقاتهم مع جيرانهم فوجدنا أنفسنا غرباء مع الجار رغم انه اقرب الناس لنا فهو مجاورنا بالسكن فقط
نشاهده بالمسجد وقت الصلاة فقط قد لانعرف اسماء الجيران ولانعرف من أين هم واين عملهم
فقط ابتسامة وسلام من بعيد إذا كنا جيدين
حتى تعود علوم الطيبين في تقارب الأجساد كماهي تقارب السكن
علينا بمصارحة أنفسنا لماذا ابتعدنا عن عادتنا وتقاليدنا وأمر ديننا الذي يوصي بالجار واحترامه وتقديرة والاهتمام به
فلابد من وقفات مع هؤلاء بفتح صفحة جديدة مع علاقة جديدة
لنفتح صدورنا وقلوبنا قبل بيوتنا لهم
نتسامر معهم نحادثهم نتقرب إليهم نفعل وساىل التواصل الاجتماعي
نفعل اجتماع أسبوعي اوشهري للقاء الجيران في البيت أو في جنبات المسجد او في حديقة الحي او في اي مكان لتعود الالفه والمحبة
فالجار حقه عظيم ونفعه أعظم فالحياة محتاجة لعودة التقدير والاحترام له فهو جزء من حياتنا اليومية إذا كنا مهتمين بشؤون ديننا
ولاعلينا من الناس الذين يغيرون من نظرتنا لجيراننا فهناك من ينتقد جيرانه بسوء الظن وكثرتها والحساسية من بعض الأمور بتصرفات بعض من جيراننا التي قد تكون مزعجة فالبيوت لاتخلو من المشاكل
فالناس في طباعهم متغيرون في سلوكياتهم الجيران لنا قد يكونوا من مدن وقرى وهجر متغيري العادات والتقاليد فلانقيس حياتهم بحياتنا
فالانسان عندما يكون في قمة الأخلاق ويكون مألوف بين أهله وجيرانه واقرانه تجد له قبول في كل مكان وجيرانه أولى بالاهتمام به وتعزيز العلاقة فيه
وأخيرا اعلم انك لن تدخل الجنه وانت مؤذي جارك كما جاء في الحديث قال صلى الله عليه وسلم
لايدخل الجنه من لايأمن جارة بوائقة اوكما قال عليه افضل الصلاة والسلام
فكن محسنا لجارك فربى عمل يسير يدخلك الجنه
َتذكر إذا كان هناك أحد محتاج قريب من بيتك ان تزرع الابتسامة له بصدقة يسيرة وتفريج هم
قد تسهم بهذا العمل البسيط في اعاده الأمل في جار يآس من الحياة ليعود بنفس اكثر سعاده وفرح لاهتمامك به
فلا تتردد في اي عمل يفتح لك باب سعاده ليس بالدنيا لكن ليوم تتطاير الصحف فيه
راشد القنعير
كاتب في “صحيفة الأفلاج الإلكترونية”
” ثقافة الاعتذار “
لاشك إن الانسان مهما بلغ من الرقي والود والتقدير والاحترام يصيبه الزلل والخطأ فنحن لسنا معصومين منه , فديدن الانسان أنه إجتماعي يأنس بالحديث مع أقرانه من أقارب وأصدقاء وزملاء فتجده بقصد أو بدون قصد يزل لسانه بكلمة قد تفهم بطريق الخطأ ومعها ينتج خلاف أو إختلاف مع من يحادثه فتكون ردة الفعل حسب المتلقي فيعتبرها المتلقي كبيرة وعظيمة أو أنه يمررها وتمر مرور الكرام لا يعتد بها وربما تكون هذه الكلمة فيها وقفة مع النفس بالغضب وتأثير صداها عند من يريد التدخل في فهم مقصودها وموضوعها عند استشارته بها , فتتسع رقعة الخلاف بين الناس فاللسان وعدم ضبطه يتسبب بالمشاكل والتقاطع نتيجة زلته وتتأزم الأمور وتتصعد اذا كان الخلاف مع أقرب الناس لك من أهل وأصحاب وأحباب .
كلمة أعتذر عن الخطأ والزلل و لا أقصد الذي قلته وأيضاً (أنا آسف) على كل كلمة غلطت بها هي شجاعة للإنسان ليست عيب وليست تخرق في مروءة الرجل بل بالعكس قد تزيل الخلاف وتعيد العلاقة بشكل سريع وتقوى بهذا الاعتذار فالاعتراف بالخطأ حل لبعض المشاكل بين الناس فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فإذا أخطأت لا تكابر وتؤجج وتكبّر الموضوع بل قدم اعتذارك بشكل سريع ومؤدب ووضح مقصدك بعدها الناس سوف تفهم معنى كلامك وتعذرك فالناس فيهم الخير ويلتمسون الاعذار هكذا هي علامات المسلم الفطن أما السكوت وعدم الاعتذار والمكابرة قد يجد الانسان نفسه أنه غير مرغوب فيه عند اللقاءات والاجتماعات لأنه سريع الانفعال طويل اللسان يلقي بكلمات قد تكون صداها قوياً لايعتد بأحد ولايحترم أحد كبيراً كان أم صغيرا ً متحججاً بأن هذا طبعي وهذا أسلوبي ومن لايريد هذا الأسلوب لايجتمع معي فينفر المجتمع منه لعدم تقديره لمجتمعه وانفلات أعصابه اذا تم طرح نقاش فيه تعدد لوجهات النظر تظهر شخصيته بالتطاول وعدم احترام وجهة النظر المخالفة له فتكون العواقب وخيمة
كلمات سهلة عندما تطلقها معتذرا متنازلاً عن غرورك وكبرياءك قد تعدل من شخصيتك وتكبر في عين أصحابك وأقرانك وأحبابك , ودنيانا تغير من أحوالنا وكلما كبرت في عمرك بكل تأكيد لابد أن تتغير نظرتك وأسلوبك حتى تنال رضا الله ثم رضا الناس فالناس يحبون الهين اللين المتواضع المتسامح فيتقربون منه لأنهم يعلمون أنه يحمل لهم الود والاحترام والتقدير فثقافه الاعتذار تنم عن شخصية محبوبة لهم .
راشد ناصر القنعير
أنا وليلى
يقول الشاعر قيس بن الملوح
أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذ الجدارا
وماحب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا
تبقى ( ليلى) هي عاصمة الحب لي ولسكانها وكل من سكن وارتوى من عيونها ( عيون الأفلاج ) فليلى هي القصة الخالدة والذكرى المحفورة والأحداث العالقة بخيالي فهي مسقط الرأس لي عشت فيها مع أبي وأمي وإخواني وأخواتي حفظهم الله جميعا بسعادة غامرة وفرح لايوصف أيام الطـفولة والشبـاب اتذكـرها فهي عالقة بداخـلي لا تغـيب
كم عشقت أصحابي فيها وعشت مع أقاربي مستمتعاً تغمرني السعادة والفرح والابتهاج فيها ترعرعت في حواريها في شوارعها في مخططاتها في برها في صيفها في بردها في جميع فصولها مع أمطارها وسيولها يشدو بي الحنين دائما لها فهي القصة الجميلة التي استمتع بها وهي الحكاية والرواية التي يصعب محوها من خيالي تعلمنا فيها علوم الرجال وصب القهوة والإكرام واستقبال الضيف بابتسامة وترحيب مطال , لهونا فيها جميل صداقتنا فيها براءة شقاوتنا لاتذكر يسودها سحر وجمال فهي رائعة هذه الصداقة بروعة أصحابها
حبنا لبعضنا وتسامحنا سر جمال حياتنا كم نتقابل بالمدرسة والحارة باليوم من مرة ولا نمل بعضنا بل تزيد صحبتنا كل ساعة وكل لحظه عرفنا اسرار بعضنا
لم تثنينا تواضع حياتنا بل زادتنا ترابط وقوة هكذا كانت حياتنا مع أصحابنا
فريق الحارة يجمعنا بعد العصر والمغرب وقت دروسنا وبعد العشاء وقت نومنا
لا نمل الأوقات كنا مرتبين نعرف كيف نستمتع بأوقاتنا لنا وقت بحارتنا ووقت أخر لأقاربنا وأرحامنا
طموحاتنا وآمالنا سهلة المنال لم نغتر بقوتنا وشبابنا بل بالعكس نجتمع على موائد متواضعة تلمنا لتروي عطشنا ونتلذذ بما يقدم لنا من مطابخ بيوتنا
سجلنا معارف كثيرة خارج حدود ديارنا فلنا أصحاب من قرى وهجر من أفلاجنا تجمعنا معهم صداقات تجمل علاقاتنا فما أجمل ذكريات ليلى فالحنين يشدو بي لها بين فترة وفترة استرجع قصص تجمعنا في بيوتنا وفي حوارينا وفي ملاعبنا لم تزل الذاكرة تحمل معاني جميلة ومشاعر فياضة تحن للقيا أصحابنا الذين كانوا معنا في فترة بداية وانطلاقة حياتنا أتذكر قفشاتهم وتحدياتهم وتواضع أحلامهم لي منهم السلام والتقدير والاحترام للموجود والرحمة للميت المدفون
فالسنوات التي قضيتها فيك ياليلى خالدة الذكرى بالمقام ولعل الأيام ترجع وتحن من جديد فاحدثك عن الغرام والهيام والحب الذي نتذكره طوال الأزمان فمهلا ياديار الكرام وموطئ الأهل والخلان فلنا معك وقفه يحلو معها الكلام فقصه قيس وليلى رواية سجلتها ديارنا ديار الحب والغرام .
راشد ناصر القنعير
حوارينا في ليلى ولهونا
لاتزال ذكريات الأحياء القديمة والبيوت الطينية بذاكرتنا وقت طفولتنا عشنا معها أجمل اللحظات وأمتع الأوقات بلهو بسيط متواضع نجتمع في شوارع ضيقة وملاعب ترابيه نمارس هوايه لعب كرة القدم ونحن حفاة الاقدام وبعض الألعاب البسيطة اذا لم تتوفر الكرة أمثال سبع الحجر والخطة وام التسع والحبشة وغيرها مثل كرة الطائرة نربط حبل ونبدأ باللعب بتلك الأماكن فعشنا البساطة بجميع فصولها على سبيل المثال لتلك الاحياء الشعبيـه الطينية (الجفيدرية , والمبرز , والسبيل , والحيش , المبعوثه وحارة ال فالح , والفزه , والسوق الداخلي )
فكانت تلك الحواري والاحياء حياه لنا وميراث وكنز لم يتعرف عليه جيل اليوم
كنا نعيش في ليلى موسم الأمطار فمع دخول فصل الشتاء نستعد للمطر لثقتنا الكبيرة بالله سبحانه ودعوات كبار السن فحسن الظن بالله والتوكل عليه يجعلنا نهتم بمرازيم بيوتنا الصغيرة وشوارعنا المبلله بتصريف مجرى السيل فكانت بلدنا تزخر بالسيول فنتذكر باطن الأحمر والغيل وشطاب عندما تسيل نخرج لنستمتع مع الأهل والأحباب لنقضي وقت ممتع وجذاب مع هذه البطون المليئه بالسيل والخير العميم
كذلك من رحلاتنا السياحية الذهاب إلى عيون الافلاج التي تسر من ذهب واستمتع بالسباحة فيها ولقضاء اوقات جميلة أمامها فهي تسحر العين بلونها الأزرق وجمال طلتها
تطورت حوارينا وانتقلنا لأحياء تبدو جديدة في ذلك الوقت فقد تطورنا بالبيوت المسلحة كحي الغربية والعزيزية
بعدها جاءت الفلل الجديدة بحي الدوائر والدخل المحدود كل تلك الأحياء شاهده على تنقلاتنا بينها نعود لملاعب حوارينا ايام الطفولة فملعب منصور الصافي وملعب شحني وملعب الشرف والفنطاس و ساحة الغربية وساحة البريد الاسفلتية كلها أظهرت مواهب عديده ولاعبين مميزين كانوا يمثلون قمة العطاء وقت دورات الحواري التي كانت تجمع الجماهير وتجذب العشاق من صغار وكبار عاشوا في لحظات لاتزال عالقة بالأذهان رغم مشقه التنقل وقله الإمكانيات وتواضع الملاعب شاهدنا من يحمل اللواء ويتحمل إقامة هذه الدورات والمنافسات فمنا لايعلم
عبدالعزيز المفلح الملقب ( بعيسوب) عراب الدورات ومنظمها بين الأحياء فكم وكم دوري كان له الفضل بعد الله في إقامته وتحمل تبعاته رغم المشاكل التي تحدث مع هذه الدورات البسيطة
تبقى حارة سوق الدجاج الحارة التي كسبت إعجاب الشباب فمارسنا فيها أجمل اللهو واللعب بتلك الساحة التي لمتنا اوقات طويلة اتذكر شخص من تلك الحاره نثر الإبداع والاختراع بيننا فهو مبتكر بالفطرة رسام وبارع ومخترع مواصفات لامثيل لها لكنه لم يستثمر تلك المواهب فأصبح في طي النسيان يدعى ناصر ودمان تعلمنا منه طموح الابتكار والاختراع والموهبة الفذه
لا أنسى اخيرا المراكز الصيفية في وقت الإجازات مركز متوسطة القادسية والتحفيظ والمعهد العلمي نمت قدراتنا واحتضنت مواهبنا وحفظت أوقاتنا تخرجنا منها بعلوم ومعارف ومهارات لاتزال صداها حاضره معنا حتى اليوم
فمن غير ليلى نعشق فالعشق والحب والهيام والغرام لك يا اجمل قصه واعذب رواية تحمل جمال
الأسم
وقصه العشق الأبدي
ليلى
ليلى
قلم / راشد ناصر القنعير
(المؤذن المخضرم والشهير في ليلى الأفلاج)
(المؤذن المخضرم والشهير في ليلى الأفلاج)
إنه مؤذن جامع أنس بن مالك (المسمى بمسجد السديرية) والمعروف لدى أهالي الأفلاج لأنها- رحمها الله بنته على نفقتها-
إنه المؤذن الشهير والقمر عند أهالي الأفلاج وهل يخفى القمر؟!
(خميس بن بنيان العتر ) خميس وما أدراك ماخميس؟ أبوبنيان .
من أهالي سيح الأفلاج ذو الصوت الشجي المميز في الأذان ، يوشك أن يكمل خمسين عاما في مئذنة ، هذا الجامع الذي صار فترة من الزمان هو الجامع الرئيس الذي يصلى فيه على الجنائز ويمتلىء بالمصلين في كل جمعة والمؤذن خميس لا يكاد يفارقه أو يترك الأذان فيه فرضا واحدًا إلا لظروف قاهرة ، بل كان يؤم الجامع كثيرا عند سفر أمامه ، شيخنا ومربينا الفاضل : عبدالعزيز المفلح مد الله في عمرهما على طاعته ومرضاته ، وكان الإمام الشيخ عبدالعزيز يقول من باب الطرفة ( الخميس بيصلي بكم خميس) لأنه كان يسافر للرياض لقضاء بعض الحاجات.
استمعت الليلة بأذانه للعشاء الذي يحمل ذكريات الطفولة والبراءة التي عشتها في تلك الربوع من عام ١٤٠٠ إلى ١٤٠٥.
أذان متقطع يتنفس فيه بين كل كلمة وأخرى وتكاد أن تخرج روحه معه، ولكن الجرس والنغمة لم تتغير ، فهو مصر على أن يبقى مؤذنا وهو على كرسيه وحتى لو دعى الأمر على أن يكون على جنبه، مد الله في عمره على طاعته أعواما عديدة وزاده صحة إلى صحته وبلغه فيما يرضيه آماله وجزاه عنا خير الجزاء.
تولى المئذنة في هذا الجامع في أواخر التسعينات الهجرية ١٣٩٦ تقريبا حسب ما قال لي فهو أكمل ٤٥ عاما تقريبا في الأذان ونعمة أذانه وجرسها لم يتغير كما سمعناه في طفولتنا – سوى تقطع النفس بين كل كلمة وأخرى.
الله الله الله !!! كم من الرمضانات التي افطرناها مع والدينا رحمهم الله على هذا الأذان الشجي.
هز الأذان مشاعري أبكاني
وتجاذبت في صوته أحزاني
وتذكرت عصرا تليدا عامرا
كانت تعيش براءة الصبيان.
الخلاصة جلست معه ساعة في المسجد بعد العشاء ليلة الجمعة واستمعت بالكثير من الذكريات له عن والدي- رحمه الله – ومواقف جميلة له معه ودعا له كثيرا.
وحكى لي ذكريات له قبل أن يكون مؤذنا ومنها زيارة الملك سعود-رحمه الله- لهم في سيح الأفلاج ، عندما تولى الملك وقال إنه زار الكثير من القرى والهجر في المملكة، وبعضهم يقدم له القهوة وبعضهم العشاء ، وكانت سيارات الملك سعود -رحمه الله- تغرز في الرمال لأنه لايوجد أسفلت وكان الناس يتعاونون في الدف ويقول كنت أثناء زيارته لنا قريبا من البلوغ ١٤ سنه تقريبا، وكنا ننشد الأناشيد لاستقباله رحمه الله ونقول (يعيش سعود يعيش سعود )وهي تقريبا في عام ١٣٧٤
ولازال في جعبته الكثير من الحكايات والذكريات وخشيت أن أرهقه بطول الجلوس على الكرسي فودعته وأنا بشوق لأن أكتب عنه الكثير من ذكرياته عن الأفلاج.
كتبها : ناصرأبودجين
٢١/صفر/ ١٤٤٢
أفلاجي أنا…!!
🔷أفلاجي أنا…!!
عندما تسرح بخيالك قليلا تتذكر طفولتك البريئه
وعندما يعاودك الحنين تسرح بذاكرتك للايام الجميلة
وعندما تتوقف ع الاطلال
تحاكي نفسك تتأمل صدق حياتك الاوليه
تتذكر ( ليلى) عاصمه حبك احساسك مشاعرك
طفولتك ريعان شبابك
ايام خوالي عشت فيها سر جمال الحياه
أصدقاء الطفوله أقاربك ومجتمعك احلى لمه واحلى صحبه واحلى علاقة
اتذكر بيوت الطين والشوارع الضيقة
بعدها البيوت المسلحه
والملاعب الترابيه
دورات الحواري ومناكفات طلاب الدراسة
تعلمنا مكارم الأخلاق
تعلمنا الصبر والاعتماد
تعلمنا الكرم والاستقبال
تعلمنا قوة الصداقة والمحبه الأخوية
سقى الله تلك الأيام مع الطلعات البريه الربيعيه وجمال وصفا البراري وقبلها صفا القلوب
احلامنا كانت متواضعة لم نغتر بالمدنيه والحضارة المزيفه
علاقتنا وصدق مشاعرنا
كانت عناوين حبنا لديارنا
كبرنا وكبرت احلامنا
والآن يعود بنا حنيننا الي عاصمتنا العاطفية ( ليلى)
ما أجمل الإسم وما أجمل القصيد فيك يـ (ليلى).
🔹بقلم :
راشد القنعير
اليوم الوطني السعودي90
في اليوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر 2020م، تحل الذكرى 90 ليومنا الوطني المجيد، ففي مثل هذا اليوم من عام 1351هـ 1932م، سجل التاريخ ميلاد المملكة العربية السعودية، بعد الملاحم البطولية التي قادها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ومن معه من الأبطال، على مدى اثنين وثلاثين عاماً بعد استرداد مدينة الرياض عاصمة ملك أجداده وآبائه في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير 1902م.
وفي 17 من جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى من العام نفسه الموافق 23 سبتمبر 1932م يومًا لإعلان قيام المملكة العربية السعودية؛ ليبقى هذا اليوم محفورًا في ذاكرة السعوديين، حيث تمثل ذكراه فرحة كبرى تملأ قلوب الجميع.
ولا يعني تحديد هذا اليوم بأنه يوم عابر نعيش يومه ثم نطوي صفحته، بل إنَّ يومنا الوطني السعودي تاريخ مشرق نعيشه على مدى الأيام والدهور، نستلهم فيه رحلة الكفاح لتأسيس هذا الكيان الكبير الذي نتفيأ اليوم ظلاله الوارفة، ونستحضر ما مرَّ من أحداث عظام، ومواقف بطولية سطرها الأجداد بزعامة موحد البلاد وصانع الأمجاد الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمهم الله جميعًا، وأسكنهم أعالي الجنان، ونقلب الصفحات المشرقة لفترات الحكم الزاهرة لأبناء المؤسس الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله غفر الله لهم وأسكنهم الجنة، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز –حفظه الله– قائد مسيرة البناء والتنمية.
ذكرى يومنا الوطني ستظل عالقة في أذهان جميع أبناء هذا الوطن، فهي ذكرى البطولات والتضحيات والجهود المضيئة والعمل المخلص المتواصل، التي صاحبت بناء هذا الكيان العملاق، وستبقى تلهمنا الحب والانتماء لهذا الوطن، وتدفعنا إلى الدفاع عنه بالقول والعمل، والتصدي لكل أمر يخلّ بأمنه وسلامته ، والعمل على رد ذلك بكلِّ الوسائل والإمكانات المتاحة.
ويومنا الوطني يترجم معاني العبقرية والدهاء والحزم والإقدام والإصرار على تحقيق الأهداف مهما كانت العراقيل والصعوبات، وهذه المناسبة الغالية تمر علينا اليوم وحاضرنا يناطح السحاب همة وعزيمة وإصرارًا على مواصلة المزيد من الإنجازات، ومضاعفة المكتسبات من خلال رؤية متكاملة تهدف إلى نقلة نوعية في تنمية الوطن والمواطن، بقيادةٍ حكيمة وشجاعة وطموحة تعي قيمة ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مقومات تاريخية وجغرافية وبشرية وطبيعية، فحددت الهدف، ومهدت السبل، وهيأت وسائل التموضع مع الكبار، من خلال ما رسم في رؤية السعودية 2030، وللوصول إلى هذه الغايات النبيلة تخوض بلادنا معركة مظفرة ضد الفساد والبيروقراطية والمحسوبية والفكر المتطرف، وتعمل على بناء قدرات المواطن وتنمية الوطن، وبناء المشروعات النوعية وتوطين الصناعات، وتسخير الإمكانات كافة لتمكين أبناء وبنات الوطن من المنافسة عالميا في مختلف المعارف والعلوم، وكل ذلك جعل بلادنا، تتجلى أمام العالم وتعلن عن نفسها كبلد رائد ينتظره المزيد من النجاحات في كل المجالات ولا سيما في عالم المال والسياحة والاستثمار.
وفي هذه المناسبة الغالية أرفع التهاني وأسمى التبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وأيده، وإلى ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مهندس الرؤى وباني المستقبل لمملكتنا الغالية وفقه الله وسدده، وإلى كل المحبين والمخلصين لثرى هذا الوطن الطاهر من مواطنين ومقيمين، حفظ الله وطننا ونصَره، وأدام عليه أمنه وعزه، وزاده بركة وخيرًا وتقدمًا وازدهارًا .
📘الأفلاج.. آمال مدنية لنهضة ورقي..!!
نكتب حباً، ونلتمس عذراً، ونسعى عملاً وجهداً، ونرقب للعلو والنهضة فجراً جديداً ومشرقاً بالكثير من العطاءات والمنجزات لجميع مدننا السعودية الغالية.
والأفلاج.. محافظة جميلة ومتوثبة لاتقل مكانةً وشأناً عن نظيراتها في وطننا الكبير.
ونحاول جاهدين أن نسلط الضوء على مرتكزات التطور والارتقاء؛ ونعمل الفكر لبث إضاءات المنهج المدني بكل موضوعية ومنطق حيادي، من واقع مهمتنا الإعلامية والتنويرية.
ودون أدنى شك فإن المجالس البلدية في محافظات ومناطق المملكة تضطلع بدور يجب أن يكون فاعلاً ومؤثراً ونشطاً في التنمية والتطوير؛ والرقي المدني على كافة الأوجه والأصعدة.
وفيما يلي اقتبست لكم من نظام المجالس البلدية ما يؤكد هذا الدور العظيم المنوط بفريق عمل يرتبط مباشرةً بالمجتمع وتطلعاته.
((يتولى المجلس في حدود اختصاص البلدية ما يأتي:
1 – اقتراح الخطط والبرامج، وتحديد أولوياتها.
2 – ما يسنده الوزير إلى المجلس من اختصاصات.
3 – إبداء الرأي في مشروعات الأنظمة واللوائح الجديدة ومشروعات التعديلات المقترحة على الأنظمة واللوائح السارية – المتعلقة بالخدمات البلدية – قبل رفعها إلى الجهات المختصة.))
ومنذإصدار نظام المجالس البلدية في 4-10- 1435 للهجرة،بموجب مرسوم ملكي كريم، كان المواطن مهتماً للغاية بهذا الحراك التنموي الذي يعطي الفرصة للأشخاص القياديين والمثقفين والمهتمين بالشأن المجتمعي الفرصة سانحةً لتمثيل المجلس البلدي في مدنهم ومحافظاتهم؛ ليكون حلقة الوصل بين تلك الأماني والتطلعات المجتمعية، وبين أصحاب القرار وفق الخطط الاستراتيجية التي تدعمها الدولة وتساندها مادياً، ولم تقصر البتة في جعل المواطن شريكاً حاضراً وملهماً في العملية التطويرية العصرية بكافة شجونها وشؤونها وأطيافها المتعددة.
كما أقتبس لكم وفق المادة الرابعة ما يلي:
المادة الرابعة:
يتولى المجلس – في حدود اختصاص البلدية – إقرار الخطط والبرامج البلدية الآتية:
1 – تنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية.
2 – تنفيذ مشروعات التشغيل والصيانة.
3 – تنفيذ المشروعات التطويرية والاستثمارية.
4 – برامج الخدمات البلدية ومشروعاتها.
وأما في المادة التاسعة :
المادة التاسعة:
يتولى المجلس في حدود اختصاص البلدية ما يأتي:
1 – اقتراح الخطط والبرامج، وتحديد أولوياتها.
2 – ما يسنده الوزير إلى المجلس من اختصاصات.
3 – إبداء الرأي في مشروعات الأنظمة واللوائح الجديدة ومشروعات التعديلات المقترحة على الأنظمة واللوائح السارية – المتعلقة بالخدمات البلدية – قبل رفعها إلى الجهات المختصة.
4 – إبداء الرأي في المعاملات والقضايا التي تستطلع البلدية رأيه فيها.
ومما سبق إيضاحه، فإن الجميع يثق ثقةً كبيرةً في حراك نشط للمجلس البلدي في محافظة الأفلاج، ليسهم إلى جانب المؤسسات المدنية والمجتمعية الأخرى في نهضة أفلاجية تواكب حجم الآمال والمتطلبات؛ وتشي بمستقبل مدني زاهر لأفلاج الحب والنماء؛ الأفلاج التي تكتنز موروثاً ثقافياً واجتماعياً يؤهلها أن تكون في طليعة المدن والمحافظات الزاخرة بالمشاريع التنموية والواجهات الحضارية التي تزيد من جمالها ورونقها.
📝 صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
العابد الورع ، محمود السيرة ، مأمون السريرة ، الشيخ إبراهيم بن ربيع آل ربيع رحمه الله
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد:
الرجال الصالحون المتواضعون الذين يقصدون رضا الله سبحانه والرفعة في الدار الآخرة لا تكاد تعرف أحوالهم إلا عندما ينزل بأحدهم الموت ويحل به الأجل، ثم يتبادل الناس الثناء عليهم، وهنا تثبت شهادة (شهداء الله في الأرض) فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرُّوا بجنازة فَأَثْنَوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، ثم مرُّوا بأخرى فَأَثْنَوا عليها شراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، فقال عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض)
وقد تبادلت الألسنة كثيراً من الثناء على العابد الورع ، محمود السيرة ، مأمون السريرة ، الشيخ إبراهيم بن ربيع آل ربيع وذلك لما منحه الله من القبول والمحبة والتوفيق والتسديد .
توفي رحمه الله قبل والدي بثلاثة أيام في يوم الثلاثاء الموافق ١٤/ من شهر ذي الحجة/ لعام ١٤٤١ هـ
وصلي عليه في المقبرة الشمالية بمحافظة الأفلاج .
كنت في الليلة التي توفي فيها عند والدي في المستشفى وكان يقول لي رحمه الله هذه أصعب ليلة مرّت عليّ كأنه إحساس منه بوفاة الشيخ إبراهيم فإنا لله وإنا إليه راجعون .
هذا الرجل الصالح عرفته جاراً لنا ، زميلاً لوالدي في العمل، وقد عرف بحب العمل والأمانة والإخلاص ودائماً ما يردد والدي هذا كثيراً رحمهما الله .
ذكر لي والدي رحمه الله أن الشيخ إبراهيم قبل تقاعده له عدة أشهر إجازة يحق له أخذها أو استبدالها بمبلغ مالي لكنه قال : سأظلّ أحضر تكفيراً عن التقصير .
كان رحمه الله من أقرب جلساء الوالد ويحبّه كثيراً ويأنس به وبحديثه والجلوس معه .
كان كريم الخلق ، ذو مروءة وأدب ، عفيف اللسان يظهر ذلك لمن عرفه في سيرته ومسيرته وحُسن تعبده ، صلاةً وذكراً ، واستغفاراً .
وقد اهتم مع والدي رحمهما الله والشيخ شجاع بن سعد آل شجاع بمدارسة القرآن الكريم وقراءة شيء من كتب التفسير والعقيدة، فكان لهم وردٌ يوميّ من القرآن بعد الفجر وبعد العصر وبعد العشاء بقراءة شيء من الكتب .
وكان الشيخ إبراهيم رحمه الله يحبّ الجلوس في المسجد ، وكثيراً ما يفعل سنةً حسنةً قلّت في زماننا هذا وهي الجلوس في المسجد وقتاً كاملاً لانتظار الصلاة بعد الصلاة، ويجلس في المسجد في مصلاه بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، وقبل وفاته رحمه الله أصابه ألم شديدٌ في قدميه ومع ذلك ظل يجاهد نفسه ويحضر للمسجد مشياً على الأقدام، ودائماً لسانه رطباً بذكر الله أحسبه من الذاكرين الله كثيراً .
كان رحمه الله كريماً لا يتوانى في بذل الصدقة على المحتاجين فلم أراه يوماً يردّ سائلاً ، يعرفه المحتاجون فإذا دخلوا للمسجد جلسوا بجواره مباشرةً، وبعضهم يوقفه من تلاوته فلا أراه يغضب أو يردهم أو يتردد في إعطائهم وإذا كان باب المسجد مغلق جلسوا عند الباب ينتظرونه .
كان للشيخ إبراهيم رحمه الله أعمال تجارية ولا يتردد فيما يستطيع تقديمه من خدمةٍ ونفعٍ للمسلمين ، وله عادةٌ معروفه أنه لايأخذ مبالغ فيما يتعلق بالمساجد، وكان حليماً يصبر على الناس ويرفق بهم ولايطالب الناس بحقوقه إذا جاءه مُعسرٌ أنظره أو عفا عنه ابتغاء ما عند الله، ولم يعرف عنه مطالبة أحد بل تراه مبتسماً كأنه لايريد منك شيئاً وقد سمعت هذا عنه كثيراً .
وقد تأكدت المحبة بينه وبين من عرفه ، يأنس به من يقابله ، لما عرف عنه من حبّ الناس ونفعهم ، وما يتصف به من خلقٍ وعفةٍ ونزاهة .
اللهم هذا ما عرفناه من أبي ربيع فيارب اغفر له وتجاوز عنه.
هذا بعض ما أعرفه عن هذا الرجل الصالح الورع العف التقي النقي أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته وأصلح عقبه وذريته وعوّضنا خيراً وجمعنا به ووالدينا ومن نحبّ في جنات النعيم إنّه سميعٌ مجيبٌ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
كتبت هذه الأسطر التي لم توفيه حقه وأنا لست بكاتب لكن دفعني ذلك بعدما استمعت لتسجيل مؤثر لختم كتاب الله سجلته في ٥ /رمضان/ لعام ١٤٣٨هـ
عبدالاله بن راشد الزنان.
https://a.top4top.io/m_1708bu2m71.mp3
https://b.top4top.io/m_1708jud662.mp3
لجنة التنمية الاجتماعية درة أفلاجية مشرفة..!!
لجنة التنمية الاجتماعية درة أفلاجية مشرفة..!!
🔷صالح آل ورثان*
يقول فلاسفة علم الاجتماع، إن لكل مجتمع قادة يعتمد عليهم في بناء شخصية ذلك المجتمع، والارتقاء به في كافة الأطر التي تجعله مجتمعاً تنويرياً ومختلفاً ومميزاً.
وللحق أميل جداً إلى هذه النظرية؛ فلايمكن أن ينهض مجتمع دون وجود قامات رائعة تنشر الفكر، وتبث الحماس في نفوس الشباب من ذكور وإناث للقيام بمهام ومبادرات اجتماعية تطوعية؛ وقودها الفكر، وزادها الطموح والعطاء.
وقد حظيت الأفلاج بفضل الله بعدد من القياديين التنويرين الذين تألقوا في فضاء العمل الاجتماعي حتى أضحت الأفلاج ( أنموذجاً) مشرقاً وبديعاً في هذا المجال الحيوي؛ الذي يعلم ساسته ورواده أنه لايرتكز إلا على شخصيات معطاءة ووثابة، تختفي في مخيلتها المصالح الشخصية، وتتفانى في العمل الاجتماعي وفق استراتيجية منظمة ومنهجية طبقاً للأسلوب العلمي، وتماهياً مع روح العصر وإيقاع الشباب.
ولاشك أن لجنة التنمية الاجتماعية في الأفلاج ( درة ) في جبين المجتمع الأفلاجي الجميل، الذي ضرب ويضرب أروع الأمثلة في تقديم أفضل الخدمات والمبادرات الاجتماعية الرائعة.
وإحقاقاً للحق؛ فإن الشخصية القيادية والمثقفة التي يتمتع بها الشيخ مرضي الحبشان، جعلت من اللجنة(حالةً خاصةً) في تطوير مفهوم العمل التطوعي والاجتماعي. فشكراً لهذا الرجل على كل ماقدمه من أجل الأفلاج، ومن أجل الإنسان، ومن أجل الوطن.
وقد تشرفت باسقاً بالاجتماع بهذا القيادي الفذ أكثر من مرة؛ حيث يدهشك تواضعه الجم، وأخلاقه العالية، وحسن تعامله مع الجميع؛ وكذلك مستوى الإيثار الذي جعله محبوباً في المجتمع السعودي بأسره.
كما ألفت إلى جهود زملائه في مجلس الإدارة، الأساتذة: سعد بن مبارك آل زعير ( نائب الرئيس)، ناجي حمدان الرميح ( أمين الصندوق)،والأعضاء
إبراهيم بن ناصر العثمان،
بدر بن شبيب الردعان،
بدر بن مبارك آل زعير،
حمد بن شافي العجالين،
عبدالعزيز بن محمد العتيق،
مبارك بن مسفر العرجاني.
وهؤلاء بحق كوكبة مضيئة، كل له عمقه في التجربة المجتمعية والعمل الإداري، ولكل فكر جميل في التطوير والتنمية الإنسانية.
ولعل الأهداف التي رسمتها اللجنة باستراتيجية مدروسة مكنتها من شق طريق النجاح رغم كل المعوقات والإحباطات التي تحيط بالعمل الاجتماعي؛ ولاسيما إذا اصطدم ببعض الأفكار المحبطة والمثبطة.
ومن هذه الأهداف الرائعة، تنمية وتطوير قدرات العاملين في اللجنة، وبناء الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الأهلي، وتحقيق الاستدامة المالية، وتجويد العمليات في اللجنة، وزيادة عدد المستفيدين، واستقطاب الكفاءات الاجتماعية وتأهيلها، ورعاية الموهوبين في المجتمع وصقل مواهبهم وقدراتهم، وكذلك رفع المستوى التدريبي في كافة المجالات بالتركيز على التدريب والتأهيل قاعدةً مثلى للنهوض بالمجتمع.
وفي نهاية المطاف؛ نعلم أن لدى اللجنة بقيادة الشيخ المبدع والناجح مرضي الحبشان الكثير لتقدمه للأفلاج والوطن، ولذلك يحدونا الأمل بدعم هذه اللجنة من لدن محافظ الأفلاج، وكافة المسؤولين في أفلاجنا الغالية الذين يهمهم أيضاً ازدهار ونماء المجتمع الأفلاجي، وجعله مجتمعاً فريداً في كل التوجهات العصرية والحياتية بما يتناسب مع رؤية 2030م، وبما يحقق التطلعات والآمال الوطنية العليا في وطن يسمو دوماً بقادته ورجاله ومفكريه.
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
أهكذا غَابَت الأقْمَار والكَواكَب الدُّر… فلا بَدرٌ يُضِيء ولا سُهَيل بَدَا، ولا زُحَلُ
أهكذا غَابَت الأقْمَار والكَواكَب الدُّر… فلا بَدرٌ يُضِيء ولا سُهَيل بَدَا، ولا زُحَلُ
صباح يوم ساد فيه الصمت… والتَّوَجُّس والتَّرقُب… وصلني خبر أقَضَّ مضْجعي وأطار النوم من مُقْلَتي… وشتَّتَ الخبر ذهني… بفَقْد عَلَمٍ من أعلام الأمة… شيخ تَهَابُه عندما تَرَاه… وتُحبُّه عندما تَلقاه… وتشتاق إليه عندما تَغيب عنه… يَأْسِرك بمنطقه العَذْب الحكيم… وبلفظه المُشْرق البَيِّن… وبحجَّته الواضحة… صافية المنَبْع… منبع الهدى والرشاد.. (الكتاب والسنة)… عندما تلقاه يستولي على فؤادك بوجهٍ بًشُوش… تعلوه البسمة والبِّشْر… ويسألك عن حالك وعن أهلك وعن كلِّ مايخصك… أيًّا كنت… ويحدثك حتى تظن أنك أحب الناس إليه فيدخل إلى قلبك بلا استئذان… فتحبُّه وتُجِلُّه… ثم يدعو لك بدعوات كالغَيْث العَذْب وقَتَ نُزوله… فتُودِّعه وقلبك يَحنُّ إليه…
فكم من مرة جلست إليه وتعلمت من علمه وسَجَايَاه… واستمعت إلى لذيذ خطابه ونصحه وإرشاده … فكنتُ أسْعَدُ أيَّما سعادة بمثل هذا اللقاء… وكنت أحرص على لُقيَاه وأزوره متى سَنَحتْ لي الفرصة… وقد أهديته بعض كتبي فأُعجب بها ودعا لي وشكرني (رحمه الله) وأذكر منها كتابي(تتجافى جنوبهم عن المضاجع).
شيخ تَمثل بسنة الحبيب (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته… فما حضرتُ مناسبة عزاء إلا وجدته قد سبق إليها مُتَصدرا المجلس يَعِظُ ويُعزِّي أهل المصاب… ويتلطَّف معهم ويدعو لهم ولميتهم… فيدخل السرور على القلوب… وأما عن صلاة الجماعة فله قَصَبُ السبق في ذلك… ولا تفوته وإن كان ماكان… ويُذكِّرُك بحال السلف وبقولهم (رحمهم الله) (وإن كان الرجل ليُؤْتَى به يَتَهَادى حتى يُقَام في الصَّف ) فهاهو يُؤتَى به على كرسيه المتحرك الذي يشبه السرير… فيصلي ويصف مع المصلين، جمعة كانت أو وقتا من أوقات الصلاة… ولم تمنعه تلك الألام والأوجاع واستمرارها سنين عددا من أن يحضر لصلاة الجماعة..
قمر شَعَّ وغاب نُوره عن الكون… ولَفَّه قبر بين الثرَى… وانطفأ السِّراج الوهَّاج في ليلة ظَلماء… كان نوره يسري ويهدي السَّاري طريق الحق والرشاد.. وأظلمت سماء الأفلاج بغياب علم من أعلام الأمة؛ عِلماً وتَقوى وزهدا وورعا وسيرة حميدة…
وإن القلب ليتفطَّر حزنا على فراق شيخنا العلامة راشد بن علي آل زنان رحمه الله رحمة واسعة، وإن العين لتدمع على فراق كَوكَبٍ دُرِّي في سماء محافظة الأفلاج سنين عددا… كان نَيِّرا مُشِعًا بالخير والعلم والإصلاح والقدوة الحسنة، ولا نقول إلا مايرضي ربنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون… وإنا على فراقك ياشيخنا لمحزونون…
وإن كان غاب عنا حِسُّه وصوته وصورته؛ وقد غيبه الثرَى… والتَحَفَ القبر لِحَافًا حتى لايُرى؛ فإن لنا ولجميع أهله وأبنائه وطلابه السَّلْوة في ذِكْره العَبِق… وسيرته الحميدة… وصَدَى أخلاقه الفَرِيدة… وعلمه الواسع… وما ورثَّ من علم نَافِع…
وقد سبقه كَواكِبٌ في المغِيب… كانت تُظلل سَماء محافظة الأفلاج وتَسْطَع وتُضيء الديَاجِي الغَياهِب بالأخلاق الندية… والعلم النافع الثجَاج… فمنهم علم من أعلام العتيق؛ الشيخ سعد بن حمد العتيق، وعلم من أعلام الخرعان؛ الشيخ إبراهيم بن محمد الخرعان، وعلم ومن أعلام الدرعان؛ الشيخ درعان بن عبد الرحمن الدرعان، وعلم من أعلام المواش؛ الشيخ ناصر بن عمر المواش بقية السلف الصالح… فغفر الله لهم جميعا، وأجزل لهم المثوبة على مابذلوا وعلموا وأفتوا وقدموا القدوة الحسنة بالقول والعمل وجمعنا بهم مع نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
كانت هذه الكلمات على إثر فقدنا لوالدنا وشيخنا العلامة راشد بن علي آل زنان رحمه الله وعفا عنه وجميع المسلمين.
18/12/1441هـ
محمد بن سعد آل زعير
البديع … درة الأفلاج ومسرى نسمات الربيع..!!
📕البديع … درة الأفلاج ومسرى نسمات الربيع..!!
🔷صالح آل ورثان*
هذه المرة عن البديع أتحدث..! بديع الأفلاج؛ ودوحة النخيل، وجمال الإشراق والأصيل.
البديع الساكنة في القلوب، والواقعة جنوب عاصمة الأفلاج ليلى بنحو 35كم، والحاضنة لمفترق طرق، فهي الممر لكل العابرين إلى وادي الدواسر والسليل وخميس مشيط ونجران، وعسير كلها؛ فهي حلقة الوصل بين الأفلاج وجنوب السعودية.
تتميز البديع بالمزارع وكثرة النخيل، وفيها آثار سياحية مهمة كقصر سلمى وغيره. وأهلها من خيرة الرجال فقهاً وعلماً وأدباً؛ وبرز منهم العديد من الشخصيات الشهيرة على مستوى الوطن بأكمله.
إذن.. إنها البديع، ملتقى الصحبة والأحبة، ومسرى نسمات الربيع والغيم والمطر..!
وبعد؛ فالبديع يمنحها موقعها الجغرافي المهم؛ أن تكون صاحبة تميز في دعمها نشاط شبابها؛ ثقافياً وعلمياً وإعلامياً، وكذلك على صعيد المبادرات الاجتماعية ذات التوجهات المختلفة.
ومن هنا؛ فالبديع تستحق برأيي دعماً إدارياً مختلفاً يحقق لها قفزةً نوعيةً بإنشاء مستشفى عام حديث ومتطور، كذلك، إنشاء العديد من المراكز العلمية والاجتماعية لمساندة الحراك الشبابي الاجتماعي. وأجزم أن البديع التي زادت مساحتها عن السابق تحتاج الكثير من المنتجعات السياحية، والحدائق الجميلة التي ستجد فيها العائلات هناك متنفساً في كل الأوقات؛ وكذلك لاستغلالها في المناسبات والأنشطة المختلفة.
البديع الجميلة بأهلها الكرماء، رقم أفلاجي صعب؛ لايمكن تجاوزه في معادلة البناء والتطوير، وتلك مسؤولية تقع على كافة المسؤولين في المحافظة؛ وذلك للارتقاء ببديعنا وأفلاجنا إلى ما يتناسب مع طموحات الأهالي واحتياجاتهم.
وفي ختام مقالتي تلك.! أوجه نصيحةً خاصةً إلى ((بعض))الشباب بالابتعاد عما يزعج الأهالي من سلوكيات وتصرفات خطيرة ومرفوضة.! فالبديع في أمس الحاجة إلى تكاتف الجميع للتصدي إلى كل ما يجلب القلق والإزعاج للأهالي الطيبين الذين يستحقون من الشباب أن يكونوا الدرع الآمن لهم ولأسرهم وأطفالهم.
ولاشك.. ثقتنا عظيمة وباسقة في رفع مستوى الوعي المجتمعي في محيط الشباب الذين تبنى على سواعدهم نهضة الزمان والمكان.
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
المظهر قبل الجوهر
دائماً ما نسمع مثلا دارجا بيننا ألا وهو “الاهتمام بالجوهر لا بالمظهر ” ، فهذا من جانب ومن جانب آخر من الضروري الاهتمام بالمظهر أيضاً، فغالباً الناس يهتمون بمظاهرهم حتى لا تتبين حاجتهم وضعفهم للآخرين ، مثل الفقير الذي يتظاهر كأنه مكتف بذاته عن الآخرين، فيكون هذا الشخص قد ظهر بصورة أفضل من أن يشاهد ضعيفاً ذا ملابسٍ متهالكة .
الناس لا يعلمون ماتكُنه الصدور وماتحتاجها النفوس ولكن يشاهدون صورتهم الخارجية ، إن كانت حسنة أثنوا عليها وإن كانت غير ذلك تشمتوا بها، ويؤكد ذلك المثل الدارج بين أجدادنا ( مر عدوك مكتسي ولا تمره شبعان ) فالناس لا يَرَوْن مافي داخلك ولكن يرون ما في خارجك من مظهر.
كن على أفضل صورة لك ، فهناك من يحب أن يراك في صورة يرثى لها .
والكل يعلم أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده .
في الأفلاج ابتسامات عذبة سرقها الزمن..‼️
يقول المتنبي، الأسطورة في الشعر والحماسة والأدب:
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
قد تحرمنا المسافات معايدة الأحبة في الأفلاج الغالية، أفلاج الرجال والأجيال؛ ومع ذلك البعد، والفراق الطويل والمؤلم بعد رحيل والدي ووالداتي، أشعر بجمال العيد صورةً زاهيةً وخالدةً في أعماقي.! فمازلت أتذكر الهدار، وليلى الغربية؛ مازلت أرى في مخيلتي تلك الوجوه الطيبة، والابتسامات العذبة التي غيبتها الأقدار والزمن..!! مازلت أحس باجتماع الأهل والإخوة والأصدقاء، وعناق اللقاء، في المساجد والشوارع وكل أماكن البهجة التي صنعها الإنسان الأفلاجي الطيب والكريم. كل الأفلاجيين في العيد أهل وأحبة، وتظللهم خيمة المودة، ورقة المشاعر، وجمال اللقاء.
وما زلت كذلك؛ أتنفس رائحة العطور والبخور الأفلاجي الذي ينساب من مجالس الكرم، ويتسلل فوق أسطح البيوت معبراً عن خيوط الفرح في آفاق مفعمة بمعاني الود النقي الخالي من مكاسب الدنيا ، ومطامع المال، وملذات الحياة.
واليوم، وبعد كل ذلك الابتعاد عن الأفلاج لظروف العمل الإعلامي والحياة؛ أوجه رسالةً خاصةً للشباب في هذه الأيام باستثمار جمال المجتمع الأفلاجي الذي يصنع البهجة، وينثر المودة في كل الأنحاء والأزقة والأماكن، وذلك بالالتفاف الأسري، والتكامل المجتمعي من خلال قادة الأنشطة والمبادرات الاجتماعية والأهلية. استمتعوا بالأفلاج أهلاً ومجتمعاً؛ فلن يجود الزمان عليكم بأفلاج مثله؛ وعيشوا أفضل وأروع اللحظات في كنف أهلكم؛ فاللحظات الأجمل في حياة الإنسان هي تلك التي كانت في صباه، حيث يجد الوقت والنشاط لممارسة كل أطياف الفرحة والابتهاج.
أوصيكم بالأفلاج حياً وميتاً، فهي مدينة حاضنة ووادعة، لا يمكن أن يعادلها في سر جمالها شيء في هذا الكون..!
أقول ذلك وقد سافرت لمعظم دول العالم؛ ولكن لم أجد في أعماقي ووجداني لذةً تضاهي تلك الأيام التي صنعتها الأفلاج في مخيلتي؛ فأصبحت اليوم كالأطلال أراها في الأحلام.! وقد كانت ذات يوم واقعاً توقعت أنه لن يغيب؛ أو يتلاشى ثم يزول..!!
أيها الشباب.. أهلكم وأفلاجكم؛ أمانة في أعناقكم، فاجعلوا العيد معهم صورةً لا تغيب مهما تغير الزمن؛ ومهما كبرتم وتقدم بكم العمر.
للأفلاج عيد جميل بالأهل والأصدقاء والصحبة؛ فياله من عيد، ويالها من ذكريات مرت كطيف سرق من وجداننا الكثير، وأبقى في أعماقنا الشوق الملتهب والمتجدد عاماً بعد عام.
صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقاً.
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
التوباد…الزعيم الذي لم يتوج..!!
التوباد.. هل تعرفونه..؟ حديثي موجه لغير أهل محافظة الأفلاج.
التوباد اسم ذلك الجبل الشهير في بلدة “الغيل” حيث احتضن قصة الحب الخالد بين قيس بن الملوح وليلى العامرية. وهو نفس اسم نادي التوباد الذي تأسس 1397، واعتمد رسمياً
في عام 3 – 1 – 1400 للهجرة. وتعاقب على رئاسته عدد من الشخصيات الأفلاجية المرموقة كالأساتذة:
١. خلف بن محمد الحقباني -رحمه الله.
٢. مفلح بن ظفر القليب -رحمه الله.
٣. عبدالله بن عبدالعزيز العجالين – رحمه الله.
٤.عثمان بن ناصر العثمان.
٥. عبدالله بن عبدالعزيز الدريهم( الفترة الأولى).
٦. عبدالله بن محمد الحمدان.
٧.سعيد بن مبارك عظيمان الدوسري.
٨.بنيان بن خميس العتر.
٩.عبدالله بن عبدالعزيز الدريهم ( الفترة الثانية).
ومنذ تأسيس هذا النادي قدم العديد من الخدمات للأجيال وللشباب على وجه الخصوص؛ حيث اهتم برعاية أنشطتهم ومواهبهم في عدد من الألعاب من أبرزها كرة القدم، الكرة الطائرة، تنس الطاولة، ألعاب القوى، وغيرها من الألعاب الأخرى.
كما كان التوباد موئلاً لتخريج العديد من القدرات الشبابية الرائعة والمشرفة.
وبرغم كل النجاحات التي تحققت في الماضي على جبهات عدة؛ إلا أن فريق كرة القدم بقي بعيداً عن المنافسة والصعود إلى المكانة التي يستحقها اتكاءً على نجومه الكبار الذين مثلوه في فترات زمنية ذهبية متقطعة، ومنهم على سبيل المثال، غانم فلاح، سعود الدعران، عبدالعزيز الدعران، محمد القنعير،عبدالله راجح، علي السهل، صالح الصويلح، عبدالرحمن الدوسري، والقائمة تطول حيث تزينت بنجوم أفذاذ، لاحقتهم الأندية الكبيرة مثل الهلال والنصر وغيرهما.
والحق أن الدعم المادي للنادي كان سخياً من شخصيات أفلاجية رائدة عرفت بحبها للشباب والرياضة؛ لكن ذلك لم يكن كافياً لجعل التوباد النادي والفريق في مصاف أندية الدرجة الأولى؛ ومن ثم الأندية الممتازة.
والتوباد لمن يعرفه عن قرب، بيئة رياضية خصبة ومحفزة ومشجعة؛ يستطيع الموهوب فيها الانطلاق بنجوميته؛ التي تصطدم لاحقاً بالابتعاد وهجر الملاعب لظروف العمل والدراسة خارج المحافظة.!! وفي مرات عدة افتقد النادي إلى نجومه وهو في أمس الحاجة إلى كوكبته؛ وكان من الصعب تذليل ظروفهم في محطات متباعدة، وظروف صعبة ومعقدة. والحق يقال، لقد بذلت كافة الإدارات الجهود المضنية لجعل النادي وفريق القدم في موقعه الصحيح؛ لكن الرياح تأتي دائماً عكس الاتجاه….!!
ويوم كنت شاباً صغيراً ، كنت أرى في نجوم فريق التوباد القدرة على مجاراة أقرانهم في الهلال وغيره.! هذه ليست مبالغة؟
غانم فلاح اسم كبير ومهاجم خطير، ولعب بمعيته أبرز نجوم تلك المرحلة الذهبية، وقد كانت الأقرب لوضع بصمة تأريخية في مسيرة النادي.! وكان بإمكان التوباد أن يكون زعيم أندية الخرج وبقية المحافظات وصولاً إلى الدوري الممتاز.
كنت أحلم بذلك..؟ وكان التوباد جديراً بكل نجاح وزعامة…!!
ترى ما الذي يحتاجه التوباد ليعود فريقاً قوياً، ومنازلاً شرساً يتوج بزعامة تأريخية تجعله في القمة.
وإثر ذلك التساؤل.. نقترح على المسؤولين في المحافظة، تكليف (فريق عمل) يتكون من عدد من الخبراء والأكاديميين والمختصين في مجال الإدارة الرياضية والاستثمار، وذلك لوضع خطة استراتيجية تنهض بالنادي، وتفتح المجال أمام الداعمين والمستثمرين والرعاة؛ لينطلق التوباد باحترافية جديدة بعيدة عن مجرد الاجتهاد الذي لم يعد له أي موضع في زمن صناعة الرياضة، وخلق فرص استثمارية تسهم في جعل النادي اسماً رائعاً في التقدم الرياضي والاقتصادي.
والأفلاجيون أهل لكل نجاح وتقدم، فلديهم الكفاءات والقدرات التي درست وتعلمت؛ وتملك المؤهلات والخبرات لإحداث الفارق؛ ليكون التوباد الزعيم، ويكون الفارس والبطل.
فهل سيمتد بي العمر قبل الرحيل؛ لرؤية حلمي يتحقق لناد وفريق أحبه ولعبت على ثرى ملعبه ذات يوم.
بقلم : صالح آل ورثان
* مستشار إعلامي وناقد وكاتب في صحيفة الأفلاج الإلكترونية.
* مدير عام القنوات الرياضية سابقا
* 30 عاماً في العمل الصحفي والتلفزي.
