[ALIGN=CENTER]مهند شاد أوغلو … أيها المأفون أبى بني جلدتنا إلا أن تلتصق
مهند شاد أوغلو … أيها المأفون أبى بني جلدتنا إلا أن تلتصق في أجسادنا ..!!
مهند شاد أوغلو بطل (او هكذا صوروه) لمسلسل تركي أستهلك أكثر من 150 حلقة على شاشة إم بي سي MBC … المسلسل إن لم يعكس طبيعة المجتمع التركي المسلم فعلى الأقل طبع في أخيلة الكثير منا طبيعة و ماهية هذا المجتمع و علاقاته الأسرية و الإجتماعية … مهند هذا سارت بسيرته و وسامته الركبان … و استقبل في أكثر من بلد و منها بعض دول الخليج استقبال الأبطال و الرموز … و كانت آخر الحفاوة أن أحد مصانع العطور السعودية أنتج عطرين سماهما مهند و لميس … و اختار المصنع مع قناة MBC شهر رمضان ليدشن العطر متوجا بدعاية سامجة يقبل فيها البطل المافون البطلة بكل ميوعة و بلا اي اكتراث لشاعر الناس أو قدسية الشهر الكريم.
البطل المافون صور لنا المجتمع التركي مجتمعا مسخا … لا هو بالشرقي الإسلامي و لا بالغربي المسيحي … تحمل فيه البنت سفاحا فتتقبلها العائلة … و الفتاة الصغيرة التي لم تبلغ الحلم تبدأ في تكوين الصداقات بمباركة عائلتها … و العلاقت المحرمة التي إمتلأ بها المسلسل من أول حلقة باعتبار أن بطلته “نور” هي بنت سفاح … تتم تحت نظر العائلة و بصرها و كبيرها “شاد أوغلو” … و ام العائلة المحترمة حين تبدأ بتكوين علاقة مع رجل غير زوجها (رغم أنها لا تزال زوجته) تردع بإسم العائلة فقط بعيدا عن الدين الذي ينتسب إليه أكثر من 99% من الشعب التركي …!!
و بالمقابل فعلى الجانب الآخر ترى الشركة الخاصة بالعائلة تدار كأنها البيت …يحق لكل فرد في العائلة أن يتعين فيها مهما كانت مؤهلاته و قدراته … و مشاكل العائلة تنتقل للشركة و تختلط بالعمل … بل ترى القبلات و الأحضان في المكاتب بدءا من رئيس مجلس الإدارة حتى أصغر الموظفين …!!
لعلكم تتسائلون أليس فضاؤنا مملوءا بهذه الخلاعات الخارجة عن قيمنا ؟ و أقول نعم لكنها من بيئة غير بيئتنا و من مجتمعات غير مسلمة … أما هنا فكثيرا ما يكون الحديث عن الله خاصة عند المصائب و الكربات و هو ما يذكرك فقط بأن المسلسل تدور أحداثه في مجتمع مسلم … شرعنة السفاح و العلاقات المحرمة و النظر إليها على أنها شيء طبيعي و حرية شخصية و تقديم مثل هذه الوجبات العفنة لمراهقينا على انها نتاج مجتمع مسلم قاد العالم الإسلامي لأكثر من 7 قرون فأمر في غاية الخطورة.
و اليوم حين يأتي بعض بني جلدتنا فيأبى إلا أن أن يلصق مثل هذا المأفون بكل لوثاته بأجسادنا و ثيابنا … و تتهافت بناتنا على التعطر بعطر مهند رسم الخنا و الفجور فهو دليل على ان بعضنا أصبح جمع المال غايته حتى لو كان الثمن أنقاض قيم و أخلاق المجتمع … و أرجو أن لا يعتقد البعض في تشددا … لكن زوايا الأمر و طريقة تداوله و حديث الصحافة المستفيض عنه تنذر بأخطار جسيمة … ليس أقلها أن يصور مجتمع مسلم بهذه الطريقة المسوخ … أو أن تشرعن العلاقات المحرمة من قبل شعب ينتمي دينا و حضارة و تاريخا إلى ديننا و حضارتنا و تاريخنا … هذا فضلا عن مبالغات الصحافة التي إن صح جزء يسير منها كرحلات العائلات و السياح السعوديين ليطلعوا على مجتمع مهند شاد أوغلو … إن صح جزء يسير من هذه المبالغات فذلك تعبير جلي عن هشاشة ثقافتنا و ضحالة تفكيرنا … و استعدادنا السلبي لاستقبال أي وافد يطل علينا حتى لو أطل على ركام قيمنا و أخلاقنا و عاداتنا … بل ربما أعراضنا و عفة نسائنا…!!
طابت لكم الحياة … و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال … و غفر لنا سيئها
لمهندس /صالح بن عبد الله الشبعان [/ALIGN][/COLOR]
[ALIGN=CENTER]
ابني يتعلم العنصرية
لم أر موضوعا نقرته الأقلام ومضغته الأفواه مثل ( نحن والآخر) ، وراح هذا الموضوع يتسع كدوائر الماء ، ويتكيف مع العقول والفهوم كالسائل في الإناء . وكل يمارس “الأنوية ” بما تمليه عليه مكاسبه وشعوره بأهميته كمسلم أو عربي أو ممن ينتمي إلى عرق نبيل أو قبيلة ما أوعرق أبيض أو أسود أو من أهل البادية أو الحاضرة أوممن ينتمي إلى دولة أو حزب أوجماعة أو مؤسسة .. إلخ
وبديهي عند علماء الاجتماع أنه كلما تخلفت المجتمعات كلما عادت إلى جذورها كصمام أمان يقيها الشعور بالضياع والانقراض ويكسبها شيئا من الاعتداد بالذات والقناعة بأنها لازالت شيئا مذكورا . وأكثر من يدندن حول هذه الفكرة ويجسدها كجدار حاجز في قبول العالم الوافد هم الدعاة الذين يفسرون مسألة الولاء والبراء بطريقتهم الخاصة ، أو زج المسائل الفقهية فيما يتعلق بأهل الذمة بمباحات طبيعية لاتتعلق بنصوص قطعية فأصبح العامي يسأل عن حكم المباحات وطلب الدليل على إباحتها !
هذا الأمر الذي دشن مع الزمن الانكفاء على القبيلة أو العائلة أو المدينة أو الحي أو الجماعة أو غيرها ، وصارت معلموا العلوم الانسانية في التعليم العالي والعام يقدمون في التاريخ والجغرافيا والدين على أننا “شيء” والآخرون “شيء آخر ” ! فانفلقت الصخرة إلى عنصريات صغيرة .. عنصريات بين محافظات ومدن وصحف وألوان وأعراق وشلل ايدولوجية وشلل نوادي رياضية وحزبيات بين جماعات مثقفة غذتها المسابقات الجماهيرية .. وصار الجميع يطحن الجميع كالمحرك الذي نضب زيته فانسدت الآفاق لبلوغ غايات نبيلة راقية أصيلة ، واتهم النبيل بمماراة السفهاء ، وزج الشاب المبدع بحق بركب محبي الشهرة ولفت الأنظار ومخالفة السائد ، وصار ” مكانك سر ” شعارا معلنا في البطون ..
وعندما يغار كثير من الغوغاء والمحبطين من قصور إمكاناتهم يلجأون إلى طعن هؤلاء بانتمائهم مهما كان هذا الانتماء .. وحتما سيجد هؤلاء الحسدة منفذا يناسب لؤمهم ، وتلك هي البيئة الطاردة للثقافة والعلم ، وتلك هي البيئة القامعة لكل من يفكر بالاقدام على الابداع والنهوض بالمجتمع . ولهذا لانستطيع أن نمسك بخيط محسوس بهذه الروائح العنصرية البغيضة ، ولكنها تجوس خلال الديار كالهواء وفي المجالس كالفيروسات المميتة وبأوامر من رؤوس أقلام مدببة ترسم على الماء وتخط في الرمال ، وتبقى المناهج محايدة يفسرها الأستاذ كيفما شاء ويلوي أعناقها كما الأعمال بالنيات ولكن لكل امرئ مانوى
حبيب بن أوج ..[/ALIGN]

